إيمان عبد المنعم
القاهرة - الأناضول
قال سيف عبد الفتاح، مستشار الرئيس المصري، إن محمد مرسي قد يلتقي نظيره الإيراني محمود أحمدي نجاد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة بعد غد الأربعاء.
وفي تصريحات لمراسل وكالة الأناضول للأنباء قال عبد الفتاح إن مرسي "ربما يعقد لقاءً ثنائيًا مع الرئيس الإيراني". ويعد هذا اللقاء في حال انعقاده هو الثاني بعد لقائهما في طهران خلال مشاركة مصر في مؤتمر دول عدم الانحياز الشهر الماضي.
وتأتي تصريحات عبد الفتاح بعد ساعات من تصريحات الرئيس المصري التي أكد فيها أن علاقات مصر مع إيران مهمة لإنهاء الأزمة السورية.
واستبعد عبد الفتاح انعقاد قمة رباعية على هامش الجمعية العامة، موضحًا أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لن يحضر اجتماعات نيويورك، وحتى الآن لا نعرف موقف السعودية هل ستشارك في اجتماع وزراء الخارجية لدول المبادرة المصرية الأربعة أم لا، مشيرًا إلى أن المتفق عليه حتى الآن هو انعقاد اجتماع على مستوى وزراء الخارجية للدول الأربعة على هامش الجمعية يتم من خلال الاتفاق على خطة التحرك بشأن سوريا.
وشهدت العاصمة المصرية الأسبوع الماضي اجتماعًا مطولاً لثلاثة وزراء خارجية لدول المبادرة الرباعية (مصر وتركيا وإيران) فيما غاب وزير الخارجية السعودي عن الاجتماع لأسباب تتعلق بأجندة الوزير، بحسب نظيره المصري محمد كامل عمرو.
على الصعيد نفسه، كشف مستشار الرئيس المصري عن محاور خطاب مرسي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، مشيرًا إلى أن الخطاب هذه المرة "يتمتع بخصوصية حيث سيطرح رؤية مصر ما بعد ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011 والمتعلقة بالأمن والسلم العالمي، كما ستدشن مصر في هذا الخطاب لسياستها الجديدة".
وقال إن الكلمة تتضمن العديد من المقترحات على مستوى تطوير المؤسسات الدولية وكذلك تحرك المجتمع الدولي تجاه كل من الأزمة السورية وحل القضية الفلسطينية وإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي.
وأضاف أن الجمعية فرصة مهمة لتناول المبادرة المصرية بشأن الأزمة السورية، وتفعيلها عبر الأطراف المؤثرة في القضية سواء على مستوى الولايات المتحدة وروسيا والصين وكذلك بريطانيا وفرنسا أو على مستوى الدول المساعدة كالعراق ولبنان وقطر وحثهم على التحرك الإيجابي تجاه الأزمة السورية.
وأشار إلى أن كلمة مرسي ستتضمن "حث المجتمع الدولي لوقف نزيف الدماء في سوريا والحديث عن المبادرة الرباعية التي طرحتها مصر وبدأت في تفعيلها لتسوية الأزمة السورية، مع التشدد على رفض التدخل العسكري وضرورة حماية سوريا من حرب أهلية".
كما ستتناول الكلمة حث المجتمع الدولي على سرعة التوصل لحل عادل للقضية الفلسطينية وإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي، والتأكيد على دعم مصر لطلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الانضمام للأمم المتحدة.
وستضمن كلمة مرسي، بحسب عبد الفتاح، على الدعوة أيضًا للحوار بين الأديان والدعوة لعمل ميثاق عالمي يتعلق بالحفاظ على الأديان والرموز التي تتعلق بها، وكذلك حث الأمم المتحدة على تبني معاهدة ملزمة دوليًا للدول والشعوب على عدم ازدراء الأديان وحرية الاعتقاد بما لا يؤدي إلى ازدرائها.
وكذلك إمكانية التعاون الدولي وضرورة إصلاح الأمم المتحدة ووضع خريطة عادلة خاصة في مجلس الأمن والتمثيل الدائم، وتطوير كافة الأمور التي هي محل نقاش دولي منذ سنوات.
يذكر أن مصر تشارك من خلال رئيسها لأول مرة في اجتماعات الجمعية العامة منذ 23 عامًا، وبحسب وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو فإن مرسي سيجرى سلسلة من اللقاءات المكثفة مع عدد من زعماء العالم المشاركين بالاجتماعات من بينهم الرئيس الفرنسى فرانسوا هولاند، ورئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون، وأمين عام الأمم المتحدة بان كى مون، كما يعقد لقاء موسعًا مع أبناء الجالية المصرية بالولايات المتحدة.
بينما يشارك الوفد المصري المرافق له في عدد من الاجتماعات المقامة على هامش الجمعية سواء على المستوى الاقتصادي، وأخرى خاصة بالشأن الصومالي.