عبد الرزاق بن عبد الله
الجزائر -الأناضول
أعلن مستشار للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة اليوم الأربعاء أن الأخير في حالة صحية جيدة وسيعود قريبًا إلى البلاد بعد تعرضه لوعكة صحية نهاية شهر أبريل/ نيسان الماضي.
وكان قد خضع بوتفليقة للعلاج في مستشفى فال دوغراس العسكري بالعاصمة الفرنسية باريس يوم 27 أبريل/ نيسان الماضي؛ إثر إصابته بجلطة دماغية مفاجئة سميت طبيًا "نوبة إقفارية عابرة"، بحسب بيان للرئاسة الجزائرية.
وحول أحدث تطورات الحالة الصحية لبوتفليقة، قال كمال رزاق بارة مستشار الرئيس الجزائري لشؤون الإرهاب، في تصرح للإذاعة الرسمية اليوم الأربعاء: "حسب علمي، الحمد لله الرئيس في حالة صحية جيدة".
وردًا على سؤال بشأن موعد عودته إلى الجزائر، أجاب: "سيعود قريبًا إن شاء الله"، دون أن يعطي تاريخًا محددًا لذلك، أو يوضح المكان الذي يتواجد فيه بوتفليقة حالياً.
وخلال الأيام الماضية، تضاربت أنباء بشأن مغادرة الرئيس الجزائري لمشفاه الباريسي نحو وجهة أخرى لقضاء فترة راحة.
لكن وسائل إعلام فرنسية ذكرت، نقلاً عن مصادر عسكرية بمستشفى فال دوغراس، أن بوتفليقة "لم يغادر مستشفى فال دوغراس".
وكان عبد المالك سلال الوزير الأول (رئيس الوزراء) قد أدلى بتصريح صحفي السبت الماضي قال فيه: "كونوا على يقين بأن رئيس الجمهورية بصحة جيدة، وهو يتابع يوميًا الملفات والقضايا التي تهم الوطن" من مشفاه.
وأضاف سلال أن "الأطباء الذين أشرفوا على علاجه (بوتفليقة) طلبوا منه أن يرتاح لبعض الوقت"، لكنه رفض الحديث عن المكان الذي يقضي فيه فترة الراحة.
وتتوقع الأوساط السياسية والإعلامية الجزائرية المشدودة إلى قضية مرض بوتفليقة واحدًا من ثلاثة سيناريوهات بشأن مصير الرئيس بوتفليقة؛ الأول: أن يتم إعلان أن الرئيس غير قادر على الاستمرار في الحكم، فيتم تكليف رئيس الغرفة البرلمانية الثانية (مجلس الأمة) بتولي رئاسة الدولة لمدة 45 يومًا، وفقًا للدستور.
وفي حالة استمرار المانع بعد انقضاء هذه المدة، يعلن شغور منصب الرئيس بالاستقالة، ثم يتولى رئيس "مجلس الأمة" رئاسة البلاد مدة 60 يومًا، تنظم خلالها انتخابات رئاسية.
أما الاحتمال الثاني فيكمن في أن يعلن عبر تسريبات للصحافة بأن الرئيس لا يمكنه الترشح لولاية رابعة بمناسبة انتخابات الرئاسة المنتظرة ربيع العام المقبل، بسبب مرضه، وبأنه سيكمل في كل الأحوال ولايته الثالثة التي بقي منها 11 شهرًا، من دون أن يضطر إلى الظهور باستمرار.
وتفضل السلطة السيناريو الثاني أكثر من الأول، بحسب مراقبين؛ إذ سيمنحها فرصة البحث عن مرشح يخلف بوتفليقة.
أما الاحتمال الأخير، وهو وارد، فيكمن في مغادرة الرئيس المستشفى في غضون الأيام القليلة المقبلة، فينظم له استقبال شعبي عند عودته، ويحتفى به، ويتلقى "دعوة شعبية ملحة" بأن يترشح لولاية رابعة، وهي حالة شبيهة، إلى حد ما، بالظروف التي أحاطت فترة ما بعد خضوعه لعملية جراحية نهاية 2005.