رضا التمتام
تونس ـ الأناضول
احتشد آلاف التونسيين، اليوم الجمعة، في مظاهرة بالعاصمة التونسية للضغط على الحكومة لفتح ملفات "فساد" نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي، ولمواجهة ما وصفه بعضهم بـ"الثورة المضادة".
وقال لطفي زيتون المستشار السياسي لرئيس الحكومة التونسية، خلال المظاهرة التي انطلقت تحت اسم "جمعة المحاسبة والتطهير" إن "الثورة التونسية مستهدفة من قبل قوى الردّة الثورة المضادة".
واتهم زيتون "رؤوس الثورة المضادة بالسعي إلى استهداف الحكومة، والبحث عن إحداث الفراغ في مؤسسات الدولة من خلال استهداف المؤسستين الأمنية والعسكرية".
وأضاف المسؤول في كلمته أمام الالاف من الحشود في المظاهرات التي تطالب بتحقيق أهداف الثورة "إن الحكومة أحدثت مؤسسة مقاومة الفساد المتمثلة في قطب قضائي مخصص لنظر في ملفات الفساد التي انطلقت الحكومة في فتحها منذ مدّة".
واحتشد آلاف التونسيين، في مظاهرات بساحة القصبة في العاصمة التونسية للضغط على الحكومة لفتح ملفات "فساد" نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي، ولمواجهة ما وصفه بعضهم بالثورة المضادة، بالتزامن مع وقفة احتجاجية أمام مقر المجلس التأسيسي بباردو وسط العاصمة حملت نفس المطالب المتعلقة بتحقيق أهداف الثورة.
وجاء المتظاهرون من مختلف محافظات البلاد حيث صلّوا الجمعة في ساحة القصبة قبالة قصر الحكومة، فيما رفض أنصار أحزب المعارضة المشاركة في "جمعة المحاسبة والتطهير".
وتأتي هذه المظاهرة امتدادًا لحملة "اكبس" (اضغط) التي أطلقها أنصار الحكومة، وبخاصة نشطاء حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم، على مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت لدفعها إلى اتخاذ قرارات حازمة ضد أتباع النظام السابق وضد من "يعمدون إلى تعطيل عمل الحكومة" عبر قيادة "ثورة مضادة" للثورة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق بن علي العام الماضي.
ودعا خطيب الجمعة في الساحة حبيب اللوز عضو المجلس التأسيسي عن حركة النهضة، إلى "عدم التسامح مع رموز النظام السابق " وفتح جميع ملفات الفساد.
وأشار إلى أن أهمية الحملات الشعبية في الضغط على الحكومة من أجل فتح ملفات الفساد واصفا الإعلام التونسي "بالإعلام الأسود، وبتركة النظام السابق ".
ودعا الخطيب الحكومة إلى تطهير الإعلام من رموز الفساد والإسراع بإصدار "القائمة السوداء " للصحفيين المتورطين مع فساد النظام السابق ".
وأقيم مهرجان خطابي القيت فيه عديد الكلمات من قبل شخصيات وطينة وسياسية دعت على إقرار قانون العفو التشريعي العام والتصدّي لحزب نداء تونس الذي يرأسه رئيس الحكومة الأسبق الباجي قائد السبسي بكونه حزب "تجمعي، نسبة إلى حزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل " واتهموه بأنه يضم رموز الفلول من النظام المسقط في 14 يناير 2011.