إيمان عبد المنعم
القاهرة - الاناضول
قال عصام الحداد مساعد الرئيس المصري للشئون الخارجية إن "مصر وتركيا تؤيدان أن يكون هناك حل إقليمي للأزمة السورية برعاية مصرية"، لافتا إلى أن المبادرة المصرية هي "الأكثر واقعية" حتى الآن في هذا الصدد.
وطرحت مصر مبادرة رباعية خلال قمة مكة الطارئة في سبتمبر/آيلول الماضي ضمت كل من تركيا وإيران والسعودية وتدعو لوقف نزيف الدم وتبني الحل السياسي للأزمة السورية، المشتعلة منذ أكثر من عامين، وأودت بحياة عشرات الألوف من ابناء الشعب السوري.
وأشار الحداد في تصريحات خاصة لمراسلة الأناضول عبر الهاتف إلى أن "مصر أطلعت تركيا على كافة تطورات المبادرة بكل جوانبها، وهناك تلاقي في وجهات النظر بأن يكون هناك حل إقليمي للأزمة السورية برعاية دولية".
الحداد الذي عاد اليوم الأربعاء إلى القاهرة بعد زيارة لتركيا استمرت يومين سلم خلالها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردو غان رسالة من الرئيس المصري محمد مرسي شدد على أن "المبادرة المصرية هي الأكثر واقعية حتى الآن، لأنها تحمل رؤية واضحة بالنسبة للمخرج السياسي لحل الأزمة السورية".
ولفت إلى أن "مؤتمر جنيف الخاص بالأزمة السورية لم يتحدد بعد ولذلك الحديث عن الإجراءات والترتيب لها مازالت محل مناقشات".
وردا على سؤال عن طرح المبادرة المصرية خلال مباحثات الرئيس الأمريكي باراك أوباما ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الذي بدأ زيارة لواشنطن اليوم، قال الحداد: "أطلعنا الجانب التركي على كافة تفاصيل المبادرة، وتقدمنا بدراسة جادة لها، وأعتقد أن هناك مساعي لتقديم حل إقليمي للأزمة السورية برعاية دولية، يقوم على الحل السياسي".
وعما يتردد عن تراجع موقف مصر المطالب برحيل رئيس النظام السوري بشار الأسد قال الحداد "هذا ليس صحيح وهناك من يحاول تشويه الموقف المصري، لما لمصر من دور إيجابي في الأزمة بشهادة كافة الدول المعنية"، مشيرا إلى أن "بقاء الأسد أو عدمه خلال المرحلة الانتقالية هو قرار سوري، ونحن موقفنا ثابت، ويتضمن وقف إراقة الدماء فورا، أما أمر الأسد فالسوريين هم أصحاب الحق فيه".
وأوضح أن "مصر على تواصل مع كافة الأطراف المعنية وأصدقاء سوريا لوقف نزيف الدم".
وعن موعد عقد لقاء على مستوي وزراء خارجية المبادرة الرباعية أشار إلى أنه "جاري التواصل مع كافة الأطراف، ولكن الموعد لم يتحدد بعد".
وحول استكشاف مصر لإمكانية تنظيم زيارة ثلاثية لقطاع غزة تضم إلى جانب رئيس الوزراء التركي الذي أعلن عزمه زيارة القطاع قريبا، كل من الرئيسين المصري محمد مرسي، والفلسطيني محمود عباس، قال الحداد "زيارة رئيس الوزراء التركي لم يحدد موعدها بعد، والجميع يسعى لرفع الحصار عن قطاع غزة، ومصر دورها في هذا الشأن واضح ومعروف، كذلك دورها تجاه المصالحة الفلسطينية التي نسعى أن تتم خلال القترة القادمة"، قائلاً إنه لا يوجد حديث بعد عن زيارة للرئيس المصري إلى قطاع غزة.
وكان رئيس الوزراء التركي قد أعلن في وقت سابق عزمه زيارة قطاع غزة للمساعدة في رفع الحصار عن القطاع الذي يفرضه الاحتلال الاسرائيلي منذ نحو 6 سنوات، ورفض طلب وزير خارجية أمريكا جون كيري إرجاء زيارته لغزة المتوقع أن تتم أواخر الشهر الجاري.