رضا التمتام
تونس ـ الأناضول
قال الوزير التونسي عبد الرحمان الأدغم المكلّف بالحوكمة ومكافحة الفساد إن بلاده مثلت أحد أهم المحطات الدولية في تبييض الأموال والجريمة المالية المنظّمة خاصة فيما يتعلق بشبكات المعاملات المالية المشبوهة مع عدد من الدول الأوروبية.
وجاءت تصريحات الوزير على هامش الملتقى الدولي الذي أقيم اليوم بتونس ويتعلق بمكافحة تبييض الأموال والجرام المالية وذلك بالتعاون مع مكتب المفوضية الأوربية بتونس.
وأضاف الأدغم في تصريحات لمراسل وكالة الأناضول للأنباء أن "جريمة تبييض الأموال في ظل نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي كانت متفشية بشكل كبير وكانت تتم وفق عمليات إجرامية مالية منظمة يصعب التعرف إليها ".
وأوضح في نفس السياق أن " تونس كانت المحطة المفضلة لتبييض الأموال ونقلها من وإلى أوروبا"، دون أن ينفي في تصريحاته استمرار الجرائم المالية المنظمة في تونس حتى بعد الثورة رغم تراجعها.
ولفت الأدغم إلى أن "الحكومة تعمل الآن على وضع أرضية تشريعية جديدة والتنسيق مع الهياكل الدولية المختصة للقضاء النهائي على هذه الظاهرة".
كما أشار الوزير في كلمة أمام الملتقى إلى أن تبييض الأموال يمثل جزء بسيطا من ظاهرة الفساد المالي على غرار "الأموال الفاسدة وتمويلات الإرهاب والمخدرات إضافة إلى تمويلات الأحزاب السياسية".
من جهتها، أكدت فرانسوزا ميكلام رئيسة بعثة المفوضية الأوروبية بتونس حرص الاتحاد الأوروبي على دعم المجهودات التونسية في التصدّي للفساد والقضاء على العمليات الجرائم المالية انطلاقا من البرامج العملية الموضوع لذلك، دون أن تنفي صعوبة المهمّة.
وسبق أن بحث الأدغم مع محمد بلحسين الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بتونس، إحداث "مركز امتياز لمكافحة الفساد" في تونس مشابه لمركز أحدثه البرنامج في ماليزيا، في إطار المشاريع الجديدة التي أقرتها الحكومة لمقاومة الفساد.
ويعتبر مقاومة الفساد أهم مطالب الثورة التونسية التي رفعت ضد الرئيس السابق وعائلته والمقربين منه.