مصطفى حبوش
غزة- الأناضول
قال مسئولون بحكومة غزة إن إنهاء اتفاق المصالحة بين حركتي حماس وفتح الفلسطينيتين سيعجل من تنفيذ مشروع المنطقة التجارية الحرة مع مصر.
وفي تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء أوضح المسئولون في الوقت ذاته أن مصر لم تشترط تحقيق المصالحة للبدء بتنفيذ المشروع.
وطرحت فكرة مشروع المنطقة التجارية جديًا في فبراير/شباط الماضي، حينما زار وفد من الغرفة التجارية في شمال سيناء المصرية، لقطاع غزة لبحث سبل التعاون التجاري والقضاء على ظاهرة الأنفاق على الحدود.
من جانبه قال يوسف رزقة المستشار السياسي لرئيس حكومة قطاع غزة إسماعيل هنية، لمراسل الأناضول إن "تنفيذ المصالحة الفلسطينية بين حماس وفتح وتوحد الحكومتين بالضفة الغربية وقطاع غزة، سيعجل من تنفيذ المنطقة التجارية الحرة لكنه ليس عائقاً".
وأوضح رزقة أن مصر لم تشترط تحقيق المصالحة للبدء بتنفيذ المنطقة التجارية الحرة.
ووقعت فتح وحماس عدة اتفاقات للمصالحة في العاصمة المصرية القاهرة كان آخرها في 20 مايو/ أيار الماضي نص على بدء مشاورات تشكيل حكومة التوافق الوطني، والسماح للجنة الانتخابات المركزية بتجديد سجلات الناخبين الفلسطينيين بقطاع غزة.
إلا أن حماس أوقفت منتصف العام الجاري عمل لجنة الانتخابات المركزية بعد السماح لها بالعمل بدعوى استمرار الاعتقالات السياسية وقمع الحريات بالضفة الغربية ، ما أدى لتعطل تنفيذ اتفاق المصالحة إلى الوقت الحالي.
وأشار رزقة إلى أن النقاش الذي دار بين هنية ورئيس الوزراء المصري هشام قنديل الشهر الجاري كان إيجابيا ومشجعا، موضحاً أن حكومة غزة قدمت أوراقها المتعلقة بإجراءات المنطقة لمصر وتنتظر رد الأخيرة.
وكان هنية قد التقى قنديل في 10سبتمبر/ أيلول الجاري في ثاني زيارة له للقاهرة منذ تولي الرئيس محمد مرسي رئاسة الجمهورية.
وبحسب رزقة فإن مصر فتحت باب المشاركة في المنطقة التجارية لأطراف أخرى كدول الخليج العربي مجتمعة ودولة قطر على وجه الخصوص، مرجحاً شراكة الجانب القطري في المشروع لأنه الأكثر نشاطاً في هذا الجانب .
من جهته أوضح وكيل وزارة الاقتصاد في حكومة غزة حاتم عويضة، أن حكومته لمست حرصاً من الجانب المصري على تنفيذ مشروع المنطقة التجارية الحرة، مشيرا إلى أن ما يعطل تنفيذه هو معيقات وتدخلات سياسية وإقليمية لم يوضحها.
وفي تصريحات لمراسل الأناضول كشف مسئول بحكومة غزة– رفض الكشف عن اسمه- إن مصر تحاول إرضاء جميع الأطراف لذلك فضلت تنفيذ اتفاق المصالحة بين "حماس" و"فتح" قبل البدء بتنفيذ المنطقة التجارية لكنها لم تشترط ذلك ومن الممكن أن تبدأ بتنفيذ المشروع حال الانتهاء من دراسته ودخول شراكة عربية فيه" .
ويخضع قطاع غزة لحصار خانق فرضته إسرائيل منذ سيطرة حركة حماس عليه في صيف 2007.
واضطر الغزّيون إلى حفر أنفاق على الحدود مع مصر لتهريب احتياجاتهم الأساسية من الوقود ومواد البناء والمواد الغذائية من الأراضي المصرية.
وأعلنت السلطات المصرية عن تدمير عشرات الأنفاق على الحدود مع غزة إلا أن بقية الأنفاق عادت للعمل بشكل جزئي.
ويبلغ عدد الأنفاق الحدودية بين مصر وغزة 2000 نفق يعمل فيها حوالي 15 ألف فلسطيني، بحسب إحصائيات غير رسمية .