إفتكار البنداري
القاهرة- الأناضول
قال مسئول بالأمم المتحدة إنه في حال عدم التوصل لحل سلمي لأزمة شمال مالي غرب إفريقيا فإن عملية عسكرية ستكون حتمية، ولن تتم قبل سبتمبر/أيلول 2013.
وقال أرفيه لادسو، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون عمليات حفظ السلام، في تصريحات صحفية بباريس، أمس الأربعاء، إنه من المحتمل أن يتم اللجوء لعملية حربية في آخر المطاف بهدف استعادة شمال مالي من أيدي الجماعات المسلحة التي سيطرت على المنطقة وتدخل في نزاع حولها مع الحكومة المالية.
وأضاف لادسو إلى أنه في حال الاتفاق على هذه العملية فإنها لن تبدأ قبل سبتمبر/ أيلول- أكتوبر/تشرين الأول من العام المقبل، وستكون عملية طويلة الأجل.
من ناحية أخرى قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، جيفري فيلتمان، إن التدخل العسكري في مالي يجب أن يكون الحل الأخير، داعيا إلى إعطاء الأولوية لتسوية سياسية للأزمة.
وفي اجتماع انعقد أمس في مجلس الأمن الدولي عن المباحثات التي أجرتها الأمم المتحدة مع الاتحاد الأفريقي والتجمع الاقتصادي لدول غرب أفريقيا (إيكواس) وحكومة مالي دعا فيلتمان إلى دعم دولي للسلطات المالية لإجراء حوار وطني شامل ينتهي بإجماع وطني على خريطة طريق انتقالية، لتؤدي إلى عودة كاملة للحكم الدستوري، وتعالج مخاوف الجماعات المسيطرة على شمال البلاد.
وقال المسؤول إنه إن لم يتيسر هذا الأمر فقد تقوم الأمم المتحدة بنشر قوات عسكرية في شمال مالي كملاذ أخير.
ويأتي هذا بعد يوم من المحادثات التي جرت الثلاثاء بين الحكومة المالية واثنتين من الحركات المسلحة المناوئة لها: "أنصار الدين"، و"الحركة الوطنية لتحرير أزواد"، في بوركينا فاسو برعاية حكومة الأخيرة بهدف التوصل لحل سلمي.
وأعلن وزير الخارجية البوركيني، جبريل باصولي، عقب الاجتماع إن الأطراف المتنازعة اتفقت على احترام الوحدة الوطنية لمالي، ورفض أي شكل من أشكال التطرف والإرهاب.
وفي المقابل نفت "الحركة الوطنية لتحرير أزواد" أن تكون توصلت إلى اتفاق مع الحكومة
وقال موسى أغ أساريد، الناطق باسم الحركة في اتصال هاتفي مع "الأناضول" في وقت سابق: "لا يوجد اتفاق مع حكومة مالي حول أي نقطة ما صدر هو مجرد تصريح إعلامي توج المحادثات بوساطة رئيس بوركينافاسو من أجل الشروع في مفاوضات حول الأزمة".
وتتنازع حركتا تحرير أزواد وأنصار الدين النفوذ في شمال مالي مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وحركة التوحيد والجهاد المنشقة عنه منذ أبريل/ نيسان الماضي، تاريخ سقوط شمال البلاد تحت سيطرة هذه المجموعات غداة انقلاب عسكري أطاح بالرئيس المالي توماني توري وانسحاب الجيش النظامي من الشمال.
وتعد الحركتان أكبر تنظيمين يمثلان طوارق شمال مالي، تتبنى الأولى خطًا علمانيًا كمبدأ للدولة التي تريد إقامتها في المنطقة، فيما تعتبر الثانية تطبيق الشريعة الإسلامية شرطًا لإقامتها.