حمزة تكين ـ وسيم سيف الدين
بيروت ـ الأناضول
أعلنت المفوضة الأوروبية للتعاون الدولي والمساعدات الإنسانية والاستجابة للأزمات، "كريستالينا جيورجيفا"، عن "تقديم الاتحاد الأوروبي 65 مليون يورو إضافية للاستجابة للأزمة الإنسانية المتفاقمة سريعًا في سوريا نتيجة النزاع الدائر فيها"، واصفة الوضع الإنساني للاجئين في دول الجوار بأنه "على شفير الانهيار".
وقالت "جيورجيفا"، خلال مؤتمر صحفي عقدته اليوم الإثنين في مقر ممثلية الاتحاد الأوروبي في العاصمة اللبنانية بيروت، إن "الاتحاد الأوروبي سيخصص 20 مليون يورو من قيمة هذه المساعدات لتلبية احتياجات اللاجئين السوريين والفلسطينيين في لبنان".
وأضافت أن "الاتحاد الأوروبي يكثّف جهوده لتمويل وكالات المساعدة نظرًا إلى حجم الاحتياجات الطارئة".
وأوضحت المسؤولة الأوروبية أن "شركاء المفوضية الأوروبية في المجال الإنساني سيؤمنون توزيع هذه المساعدات على أكثر من 1.3 مليون لاجئ سوري في دول جوار سوريا".
واعتبرت "جيورجيفا" أن "الآلام التي يعاني منها الشعب السوري اليوم "تفوق كل تصور.. الوضع في سوريا يزداد سوءًا يومًا بعد يوم".
وفيما توقعت "جيورجيفا" أن "لا تحل الأزمة السورية في فترة وشيكة"، أثنت على "جهود الشعب والسلطات اللبنانية على إبقاء الحدود مفتوحة رغم الواقع الخطير لهذا الأمر على اقتصاد البلاد".
وحذّرت من أنه "في حال لم يجد المتنازعون في سوريا والأسرة الدولية حلا سياسيًّا للعنف، سوف يعجز المجتمع الإنساني في وقت قريب عن تلبية الاحتياجات"، واصفة الوضع الإنساني الحالي في سوريا ومخيمات اللاجئين في دول الجوار بأنه "على شفير الانهيار".
وأشارت "جيورجيفا" إلى أن "تقديرات الأمم المتحدة تؤكد وجود 6.8 مليون نسمة يتأثرون بالعنف الجاري في سوريا، بينهم 4.25 مليون مهجر داخل سوريا وحدها".
وختمت "جيورجيفا" بالتأكيد أنه "لا تزال هناك فجوة كبيرة في التمويل بين نداء الأمم المتحدة والمساهمات الفعلية".
وأشارت إلى أنه "يجري اليوم توفير نصف الـ1.5 مليار يورو، التي تم التعهد بها في مؤتمر الجهات المانحة في الكويت في شهر يناير/كانون الثاني الماضي".
والتقت المفوضة الأوروبية للتعاون الدولي والمساعدات الإنسانية والاستجابة للأزمات خلال زيارتها إلى لبنان اليوم، عددًا من المسؤولين اللبنانيين للتباحث بقضية اللاجئين السوريين والفلسطينيين في لبنان.
ومن بين من التقتهم وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال وائل أبو فاعور، الذي أشار إلى أن قضية اللاجئين تتراكم يومًا بعد يوم و"أصبحت أكثر خطورة"، مؤكداً أنّ واجبه كوزير معني أن "يقرع جرس الإنذار".
وتابع أبو فاعور أنّ "الأمور قد تخرج عن السيطرة وأصبحت فوق قدرتنا على الاحتمال".
وتقدر الأمم المتحدة عدد اللاجئين السوريين في لبنان بأكثر من 400 ألف، بينما يقول مسؤولون لبنانيون إن العدد يفوق ذلك.
وينتشر اللاجؤون السوريون في مناطق مختلفة من لبنان، ويعيش معظمهم في ظروف صعبة فيما يتعلق بالسكن وتأمين الحاجات الأساسية.
ومرارًا، دعت بيروت المجتمع الدولي والعربي إلى ضرورة تقاسم أعباء وأعداد النازحين السوريين.