الرباط/الأناضول - نفى مسئول رفيع المستوى في الخارجية المغربية اليوم الاثنين مشاركته بشكل رسمي في احتفالات الذكرى الخمسين لتأسيس الاتحاد الإفريقي.
وقال المسؤول، الذي التمس عدم نشر اسمه، إن "سعد الدين العثماني، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، يوجد حاليا في العاصمة الاثيوبية أديس أبابا بمناسبة انعقاد اجتماع تحضيري للقمة المقبلة للاتحاد الإفريقي التي تصادف هذا العام الذكرى الخمسين لتأسيس الاتحاد".
غير أن المصدر أضاف أن "المغرب لن يشارك رسميا في احتفالات تخليد الذكرى الخمسين لميلاد الاتحاد الأفريقي".
وأضاف أن "العثماني لن يشارك في أي لقاء رسمي للاتحاد، وسيكتفي بإجراء لقاءات ومباحثات مع عدد من المسؤولين الأفارقة على هامش الاجتماعات الرسمية التي يتم تنظيمها في مقر الاتحاد".
وقد انسحب المغرب من منظمة الوحدة الإفريقية عام 1984؛ احتجاجا على قبول المنظمة عضوية "الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية"، التي تنازعَه إقليم الصحراء.
وتم تغيير اسم المنظمة، التي تأسست في المغرب عام 1963، إلى "الاتحاد الإفريقي" عام 2002.
وتنطلق غدا الثلاثاء في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أعمال الدورة الثالثة والعشرين للمجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي تحضيرا لقمة رؤساء الدول والحكومات الأعضاء في الاتحاد التي ستنعقد في المدينة ذاتها يومي 26 و27 مايو/أيار الجاري بمناسبة الذكرى الخمسين لتأسيس هذه المنظمة الأفريقية.
وكان سعد الدين العثماني قد نفى، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، إمكانية عودة بلاده إلى الاتحاد الإفريقي، رغم تلقي المغرب دعوات من دول إفريقية من أجل العودة إلى المنظمة.
وقال العثماني في كلمة له بالبرلمان المغربي إن "الأسباب التي دفعت المغرب للانسحاب من منظمة الوحدة الإفريقية لا تزال قائمة".
لكنه أضاف أن العودة إلى الاتحاد الإفريقي "مطمح للمغرب لأنه جزء من القارة الإفريقية، وهناك مباحثات في هذا الموضوع مع الدول الإفريقية الصديقة للمغرب والعواصم ذات المواقف السلبية من قضية الصحراء".
ويتنازع المغرب مع جبهة البوليساريو، التي انبثقت عنها "الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية"، إقليم الصحراء.
وتأسست حركة البوليساريو في 10 مايو/آيار 1973، وأخذت اسمها من المختصر الإسباني المكون من الحروف الأولى لاسم "الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب"، حيث إن "الساقية الحمراء ووادي الذهب" هو الاسم القديم غير المتداول لإقليم الصحراء.
وتشرف الأمم المتحدة، بمشاركة جزائرية وموريتانية، على المفاوضات بين المغرب والجبهة؛ بحثًا عن حل نهائي للنزاع منذ توقيع الطرفين اتفاقًا لوقف إطلاق النار عام 1991.
ويعود آخر لقاء بين طرفي نزاع الصحراء إلى مارس/آذار 2012، وانتهى دون إحراز أي تقدم.
وقد تأسست بعثة للأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو)" بقرار لمجلس الأمن الدولي في أبريل/نيسان 1991، وتشرف البعثة على مراقبة التزام الطرفين باتفاق وقف إطلاق النار.
وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح كحل حكمًا ذاتيًا موسعًا تحت سيادتها، بينما تطالب البوليساريو بتنظيم استفتاء لتقرير مصير الإقليم، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي النازحين الفارين من الإقليم بعد سيطرة المغرب عليه.