هاجر الدسوقي
تصوير: محمد حسام
القاهرة- الأناضول
دعا رئيس هيئة دعم وتنشيط الصحافة الليبية، إدريس المسماري، الحكومة المصرية إلى منع بث القنوات الليبية المحسوبة على نظام الرئيس الليبي الراحل، معمر القذافي، من القمر الصناعي المصري "نايل سات".
وأضاف المسماري، في حوار مع مراسلة الأناضول، خلال زيارته إلى القاهرة، أن "الحكومة الليبية لا تمتلك قنوات تخضع لإشرافها التام، في حين أن أتباع القذافي يملكون فضائيات يبثونها من خارج الفضاء الليبي، على نايل سات، وسيكون من أولويات وزارة الإعلام الحالية وضع قانون خاص بتنظيم إصدار التراخيص".
وأشار رئيس الهيئة التابعة لوزارة الإعلام الليبية إلى أن "من أهداف زيارة القاهرة الاتفاق مع مؤسسات صحفية مصرية لنشر أعمال كتاب ليبيين؛ للتعريف بالثقافة الليبية، إضافة إلى تدريب صحفيين ليبيين".
وإلى نص الحوار:
* ما هدف زيارتكم الحالية للقاهرة؟
ﻧﺤﻦ ﻧﺴﺘﻬﺪف ﺑﻬﺬﻩ اﻟﺰﯾﺎرة دﻋﻢ ﺳﺒﻞ اﻟﺘﻌﺎون الإﻋﻼﻣﻲ ﺑﯿﻦ اﻟﺒﻠﺪﯾﻦ، واﻟﺘﻘﯿﺖ ﻓﻲ زﯾﺎرﺗﻲ عددًا ﻣﻦ ﻣﻤﺜﻠﻲ اﻟﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﺼﺤﻔﯿﺔ، وﻗﻤﻨﺎ ﺑﺘﻮﻗﯿﻊ اﺗﻔﺎﻗﯿﺔ ﻣﻊ مؤسسة دار اﻟﻬﻼل (مؤسسة إعلامية حكومية) ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑإﺻﺪار ﻛﺗﺎب ﺷﻬﺮﯾًﺎ ﻟﻜﺎﺗﺐ ﻟﯿﺒﻲ ﯾﻄﺒﻊ ﻣﻨﻪ ﻋﺸﺮة آﻻف ﻧﺴﺨﺔ ﺑﺪءًا ﻣﻦ ﺷﻬﺮ ﻣﺎﯾﻮ/أيار اﻟﻘﺎدم.
ﻧﺤﻦ ﻧﺮﯾﺪ أن ﻧُﻌَﺮِّف اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﺎﻟﺜﻘﺎﻓﺔ والإبداع اﻟﻠﯿﺒﻲ اﻟﺬي ﻇﻞ ﻣﻄﻤﻮﺳًﺎ ﻟﺴﻨﻮات ﻃﻮﯾﻠﺔ.
وﻣﻨﺬ ﻋﺎﻣﯿﻦ ﻧﺨﻮض ﻣﻔﺎوﺿﺎت ﻣﻊ ﻋﺪد ﻣﻦ اﻟﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﺼﺤﻔﯿﺔ اﻟﻤﺼﺮﯾﺔ ﻟﻠﺘﺪرﯾﺐ ﻣﻦ اﻟﺠﺎﻧﺒﯿﻦ وﺣﻀﻮر دورات ﻟﻠﻤﺤﺮرﯾﻦ واﻟﻤﺨﺮﺟﯿﻦ اﻟﺼﺤﻔﯿﯿﻦ، ونأمل ازﯾﺎد ﺣﺠﻢ اﻟﺘﻌﺎون الإﻋﻼﻣﻲ ﻣﺴﺘﻘبلاً.
* هل يوجد قانون ينظم إصدار التراخيص الخاصة بالعمل الإعلامي في ليبيا؟
ﺣﺘﻰ ﻫﺬﻩ اﻟﻠﺤﻈﺔ ﻟﻢ ﺗﺼﺪر ﺗﺸﺮﯾﻌﺎت أو ﻗﻮاﻧﯿﻦ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﻮﺳﺎﺋﻞ الإﻋﻼم ﺑﻮﺟﻪ ﻋﺎم.
وﻣﻦ اﻟﻄﺒﯿﻌﻲ ﻓﻲ أي دوﻟﺔ أن تكون ﻫﻨﺎك ﺗﺸﺮﯾﻌﺎت ﺗﺤﺪد آليات ﻋﻤﻞ ﻫﺬﻩ اﻟﻮﺳﺎﺋﻞ الإﻋﻼﻣﯿﺔ؛ ﻟﺬا ﻫﻨﺎك ﻀﺮورة ﻟﺘﻘﺪﯾﻢ ﻣﺜﻞ ﻫﺬا اﻟﻘﺎﻧﻮن، وأﻋﺘﻘﺪ ﻣﻊ وﺟﻮد وزارة للإﻋﻼم ﻻﺑﺪ أن ﺗﺘﻘﺪم ﺑﻤﺸﺎرﯾﻊ ﻗﻮاﻧﯿﻦ ﻟﻠﻤﺆﺗﻤﺮ اﻟﻮﻃﻨﻲ (البرلمان)، وﯾﺘﻢ إﻗﺮارﻫﺎ.
ولأن اﻟﻮزاﺮة أﻧﺸﺌﺖ ﺣﺪﯾﺜًﺎ وﻋﻤﺮﻫﺎ ﻻ ﯾﺘﺠﺎوز ﺷﻬرًا، أﻋﺘﻘﺪ أن إصدار ﻗﺎﻧﻮن ﯾﻨﻈّﻢ ﺗﺮاﺧﯿﺺ وﺳﺎﺋﻞ الإﻋﻼم ﻣﻦ ﻣﻬﺎﻣﻬﺎ الأولى ﺣﺘﻰ ﻧﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺗﺤﺪﯾﺪ آليات ﻋﻤﻞ ﻫﺬﻩ اﻟﻮﺳﺎﺋﻞ الإﻋﻼﻣﯿﺔ، وﻃﺒﻌًﺎ ﻫﺬا يأتي ﻣﻦ ﻣﻨﻄﻠﻖ اﻟﺤﻘﻮق اﻻﻗﺘﺼﺎدﯾﺔ ﻟﻠﺪوﻟﺔ إلى ﺟﺎﻧﺐ اﻟﺤﻘﻮق اﻟﻮﻃﻨﯿﺔ.
* ﻫﻞ ﺗﻌﻜﺲ وﺳﺎﺋﻞ الإﻋﻼم اﻟﻠﯿﺒﯿﺔ ﺣﺎﻟﯿًﺎ ﺣﺎﻟﺔ اﻻﻧﻘﺴﺎم ﺑﯿﻦ اﻟﺘﯿﺎرات داﺧﻞ ﻟﯿﺒﯿﺎ، أم ﺗﺮون ذﻟﻚ ﻣﻦ مكتسبات ﺣﺮﯾﺔ الإﻋﻼم ﻓﻲ بلادكم؟
ﻫﻲ ﺣﺮﯾﺔ رأي وﺗﻌﺒﯿﺮ ﻓﻲ أﻏﻠﺒﻬﺎ ﺣﺘﻰ وإن ﺗﺠﺎوز اﻟﺒﻌﺾ ﻣﻨﻬﺎ اﻟﺤﻘﻮق اﻟﻮﻃﻨﯿﺔ، وﻟﻜﻦ ﻃﺮﯾﻘﺔ اﻟﺘﻌﺒﯿﺮ ﻫﻲ الأساس.
ﻻﺑﺪ وأن ﻧﻨﺘﺒﻪ إلى أن اﻟﺸﻌﺐ اﻟﻠﯿﺒﻲ ﻋﺎﻧﻰ ﻛﺜﯿﺮًا وﻃﻮﯾﻼً ﻣﻦ ﻏﯿﺎب ﺣﺮﯾﺔ اﻟﺘﻌﺒﯿﺮ، وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻣﺎ ﯾﺤﺪث ﻓﻲ ﻫﺬﻩ اﻟﻔﺘﺮة ﻧﺘﻔﻬﻤﻪ وﻧﻘﺪرﻩ.
وﻧﺘﻔﻬﻢ أن تكون ﻫﻨﺎك ﺣﺮﯾﺔ ﺗﻌﺒﯿﺮ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﻄﻠﻖ الآن، وﺑﺪون ﺣﺪود، وأﺣﯿﺎﻧﺎ ﺗﺮﺗﻜﺐ ﻫﻔﻮات أو أخطاء ﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﺴﯿﺎق، ﻟﻜﻦ أﻋﺘﻘﺪ أن ﻋﻠﯿﻨﺎ ﻧﺘﻔﻬﻢ أسباب ذﻟﻚ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺗﺤﺪﯾﺪًا.
* ﻫﻨﺎك ﺗﻮاﺟﺪ لأنصار اﻟﻘﺬاﻓﻲ ﻓﻲ ﻋﺪد ﻣﻦ اﻟﻔﻀﺎﺋﯿﺎت واﻟﺼﺤﻒ اﻟﻠﯿﺒﯿﺔ، ﻛﯿﻒ ﺗﺮون ذﻟﻚ؟
أﺗﺒﺎع اﻟﻘﺬاﻓﻲ ﻫﻢ ﺣﺮﻛﺔ ﺧﻄﯿﺮة ﺟﺪًا، ويقومون بأعمال ﻋﺪاﺋﯿﺔ ﻣﻦ ﺧﻼل دﻋﻤﻬﻢ ﻟﻠﻔﻀﺎﺋﯿﺎت اﻟﺘﻲ ﯾﺒﺜﻨﻮﻫﺎ ﻣﻦ ﺧﺎرج اﻟﻔﻀﺎء اﻟﻠﯿﺒﻲ، واﻟﺘﻲ ﺗﺤﺮّض ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺘﻞ والكراهية والإجرام.
أما ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﺒﻘﯿﺔ اﻟﻔﻀﺎﺋﯿﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﺘﻮﻟﻰ تسييرها اﻟﺪوﻟﺔ ﻓﻨﺤﻦ ﺣﻘﯿﻘﺔ ﻻ ﻧﻤﺘﻠﻚ ﻗﻨﻮات ﻓﻀﺎﺋﯿﺔ ﺗﺤﺖ ﺳﯿﻄﺮة اﻟﻮزارة ﺑﺎﻟﻜﺎﻣﻞ، ﺳﻮاء ﻛﺎن ﻓﻲ اﻟﺴﺎﺑﻖ أو ﺣﺎﻟﯿﺎ.
* وﻛﯿﻒ ﺗﺘﻌﺎﻣﻠﻮن ﻣﻊ ﻫﺬﻩ اﻟﻘﻨﻮات اﻟﺘﻲ ﺗﺒﺚ ﻣﻦ ﺧﺎرج اﻟﻔﻀﺎء اﻟﻠﯿﺒﻲ؟
ﻓﻲ اﻟﺤﻘﯿﻘﺔ، ﻧﺤﻦ ﻧﺮى اﻟﻘﻨﻮات اﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺮﺟﺎل اﻟﻘﺬاﻓﻲ ﻣﺴﺆوﻟﯿﺔ اﻟﺪول اﻟﺘﻲ ﺗﺒﺚ ﻣﻨﻬﺎ، وﻧﺤﻦ ﻧﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﺨﺎﻃﺒﺘﻬﺎ ﻟﺘﻜﻒ عن ﺑﺜﻬﺎ.
وفي ﻫﺬا اﻟﺼﺪد، أتوجه ﻟﻤﺪﯾﻨﺔ الإﻧﺘﺎج الإعلامي (المجمع الرئيسي للقنوات الفضائية والاستوديوهات في البلاد) في مصر إذا ﻛﺎن ﻫﻨﺎك أي ﺑﺚ ﻟﻘﻨﻮات ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﻤﺮ اﻟﺼﻨﺎﻋﻲ المصري ﻧﺎﯾﻞ ﺳﺎت أن ﺗﻮﻗﻒ ﻫﺬﻩ اﻟﺠﺮﯾﻤﺔ.
* ﻛﯿﻒ ﺗﺮون ﻣﺎ ﯾﺤﺪث ﻣﻦ ﻫﺠﻤﺎت واﻋﺘﺪاءات ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ اﻟﻘﻨﻮات واﻟﺼﺤﻒ اﻟﻤﺤﺴﻮﺑﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺜﻮرة ﻣﺜﻞ "ﻟﯿﺒﯿﺎ اﻟﺤﺮة" وﻏﯿﺮﻫﺎ؟
ﻧﺤﻦ ﻧﺮﻓﺾ اﻻﻋﺘﺪاء ﻋﻠﻰ أي إعلامي ليبي، وﻧﺮاﻩ ﻋملاً إجراميًّا وﻏﯿﺮ ﻣﺴﺆول، وﻧﻘﻒ ﺿﺪﻩ لأن الإعلامي ﺻﺎﺣﺐ رأي وﻣﻮﻗﻒ ﻣﻦ اﻟﻤﻔﺘﺮض أن ﯾﻜﻮن ﺧﺎرج اﻟﺼﺮاﻋﺎت اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ.