إيمان نصار
القاهرة- الأناضول
كشف مسؤول فلسطيني في حكومة غزة عن اتصالات تجرى حاليًا بين الحكومة، التي تقودها حركة حماس، والسلطات المصرية من أجل إيجاد "بديل" للأنفاق على الحدود بين قطاع غزة ومصر والتي يغلقها حاليًا الجيش المصري.
وفي تصريح هاتفي مع الأناضول، اليوم الخميس، قال صلاح البردويل، القيادي في حركة حماس والمتحدث باسم كتلة التغيير والإصلاح في المجلس التشريعي بغزة: "إن الأنفاق الحدودية حادثة استثنائية لكسر الحصار الذي يتعرض له أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ولكن لابد من وجود البديل لها منعًا لحدودث أي كارثة إنسانية في غزة".
وأكد البردويل أن حركته "مستعدة لغلق الأنفاق مقابل فتح معبر رفح الحدودي لدخول الأفراد والبضائع إلى قطاع غزة بشكل دائم" وليس بشكل متقطع مثلما يحدث الآن.
ولفت البردويل إلى أن إغلاق العديد من أنفاق غزة مؤخرًا انعكس بشكل سلبي على الشارع الفلسطيني في القطاع لاسيما "عجلة الاقتصاد الفلسطيني والتي تمثلت في توقف نحو 4 آلاف مصنع عن العمل بسبب توقف إدخال المواد اللازمة لتشغيلها".
وأضاف "رغم أن الأنفاق لا تسعف الاقتصاد الفلسطيني كثيرًا إلا أنها شكلت متنفسًا في فترة من الفترات".
وتأتي تصريحات البردويل هذه في وقت يشن فيه الجيش المصري حملة واسعة النطاق أدت لإغلاق عدد كبير من الأنفاق المنتشرة على طول الحدود المصرية مع قطاع غزة، "حماية للحدود المصرية من عمليات التهريب والتسلل بطرق غير شرعية"، وفق ما أعلن عنه الجيش.
في سياق آخر، اتهم القيادي في حركة حماس جهات فلسطينية بالوقوف وراء ما أسماه "حملة تشويه حركة حماس في الإعلام المصري"، وذلك في إشارة منه إلى ما نشر أمس في إحدى الصحف المصرية حول "تورط عناصر من حركة حماس في اعتداء رفح الذي أسفر عن مقتل 19 جنديًّا مصريًّا في أغسطس/آب الماضي.
وقال البردويل: "لدينا مستندات تثبت تورط جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة الوطنية الفلسطينية في رام الله في تشويه صورة حركة حماس في الإعلام المصري، وتحريض الرأي العام المصري ضدها، وذلك عبر فبركة بيانات وأوراق باسم الحركة وتوزيعها على وسائل الإعلام".
ونفى البردويل أي صلة لحركته بمجزرة رفح، متسائلاً: "كيف يحق لصحيفة أن تنصب نفسها بديلاً عن الحكومة المصرية والقضاء والجيش المصري وتصدر أحكامًا وتتهم حركة حماس دون أي دليل؟"
ولم يتسن حتى عصر الخميس الحصول على رد فعل من جهاز الأمن الوقائي برام الله.