علا عطا الله
غزة – الأناضول
نفى وكيل وزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة بقطاع غزة، كامل أبو ماضي، إصدار إسرائيل تصاريح لسكان غزة مدون فيها مكان الميلاد بـ"قطاع غزة وسيناء".
ومؤخرًا، جرى تداول أنباء عن استخراج السلطات الإسرائيلية تصاريح خاصة بتنقلات أهالي غزة من وإلى إسرائيل بصيغة جديدة تغيرت من خلالها البيانات الخاصة بمحل الميلاد من "غزة" إلى "قطاع غزة وسيناء". وهو "الخبر، الذي وصفه أبو ماضي، في تصريحات لمراسلة "الأناضول"، بـ"الدعاية المشبوهة".
وكانت وسائل إعلام مصرية وفلسطينية نسبت تصريحًا إلى عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، جمال محيسن، يقول فيه إن ظاهرة جديدة بدأت مؤخرًا بإصدار إسرائيل تصاريح زيارة للفلسطينيين، بحيث تسجل في خانة الولادة "قطاع غزة وسيناء"، مضيفًا أن "هذه التصاريح تؤكد مخطط حماس لتوطين الفلسطينيين في سيناء".
غير أن محيسن نفى صحة هذا التصريح المنسوب إليه، قائلا: "لا علم لي به، ولم يقم أي صحفي أو وسيلة إعلامية بإجراء مقابلة معي أو سؤالي عن هذا الموضوع"، معبرًا عن تذمره واستيائه من نسبة مثل هذا الخبر إليه.
وحول ما تريده وسائل الإعلام التي تداولت هذه المعلومات، رأى أبو ماضي، في تصريحات للأناضول، أن "الحديث عن مثل هذه الوثائق يخدم أحلام وأوهام الاحتلال القائمة على أن يتوسع الفلسطينيون جنوبًا"، في إشارة إلى شبه جزيرة سيناء المصرية.
ومضى قائلا إن "هناك إعلامًا مشبوهًا يمارس الدعاية والكذب، وهذا الإعلام، سواء في مصر أو إسرائيل، يريد أن ينفذ مخططات الحالمين بقذف غزة إلى مصر وتنفيذ مشروع التوطين".
غير أن وكيل وزارة داخلية غزة، شدد على أن "أمن واستقرار سيناء هو من أمن غزة.. والفلسطينيون لن يحققوا حلم إسرائيل بأن يتوسعوا جنوبًا، بل سيتوسعون شمال وشرق (إسرائيل)".
ومعلقًا على تداول بعض وسائل الإعلام للمعلومات عن تصريح الزيارة الإسرائيلي، رأى أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر بغزة، والخبير في الشأن الإسرائيلي، مخيمر أبو سعدة، أن "هذا جزء من حملة إعلامية مسمومة تقودها وسائل إعلام مصرية ضد حركة حماس، وضد الفلسطينيين عامة".
وأوضح أبو سعدة، في حديث لـ"الأناضول"، أنه "قبل استعادة مصر لسيناء (من إسرائيل) عام 1983، كان يُرمز إلى قطاع غزة بـ"غزة وسيناء"، وكان هذا هو المتعارف عليه عندما احتلت إسرائيل سيناء عام 1967، ولكن بعد الانسحاب (الإسرائيلي) وتأسيس السلطة (الوطنية الفلسطينية) انتهى هذا التوصيف".
ورأى أن "الحديث عن إعادة استخدام هذا التعريف ما هو إلا محاولة لزيادة حالة الاحتقان ضد حركة حماس، وتصويرها على أنها موافقة على مشروع توطين (فلسطينيين) في سيناء".
غير أن أبو سعدة، قال إن "الفلسطينيين، وتحديدًا أهالي غزة، يدركون تمامًا أن هذا الحديث لا أساس له من الصحة، وما من مسوغات ليكون واقعًا على الأرض".
وتشكو حماس من أن وسائل إعلام مصرية تشن حملة تحريض على الفلسطينيين، وعلى الحركة خاصة، وتردد هذه الوسائل أن قيادات في كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحماس، خططت للهجوم الذي أودى بحياة 16 جنديًا مصريًا في سيناء أغسطس/آب الماضي، وهو ما نفته الحركة.
ومرارًا، أعلنت قيادات حماس احترامها لسيادة مصر على أراضيها.
وفي وقت سابق، قال رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة والقيادي في الحركة، إسماعيل هنية، إن حماس تحافظ على حدود الدولة الفلسطينية، وغير طامعة في أراضي مصر، ولن تتمدد على حساب الأراضي المصرية.