"بعد ثمانية أشهر من صفقة شاليط وبعد أن انكشفت محاولات الخطف من قبل عدة خلايا فلسطينية تم اعتقالها في الضفة الغربية، تبين بأن جزءا من المعتقلين المبعدين إلى قطاع غزة يصدرون الإرهاب إلى الضفة الغربية. لو كانوا في الضفة الغربية كان من الممكن اعتقالهم، أما في غزة فهم يعملون بدون إزعاج؛ لأنهم على خبرة ومعرفة بالأماكن والأشخاص ويقومون بتوجيه الخلايا العسكرية في الضفة الغربية".
بهذه الكلمات تحدث مسؤول عسكري إسرائيلي كبير للموقع الإخباري الإسرائيلي (والاه).
وتقول إسرائيل وأجهزة مخابراتها إنها كشفت في الأشهر الأخيرة عددا من الخلايا المنظمة لأسر جنود ومواطنين إسرائيليين في الضفة الغربية.
وقال المسؤول الإسرائيلي، الذي لم يكشف عن اسمه، إنه بعد تحليل المعطيات ومحاولات العمليات الأخرى، تبين أن نشطاء فلسطينيين من سكان الضفة الغربية، أبعدوا إلى قطاع غزة بعد إطلاق سراحهم من السجون الإسرائيلية ضمن صفقة شاليط، يقومون بتوجيه وتمويل ما وصفه بالإرهاب في الضفة الغربية.
وأضاف الضابط " النواة الأصعب والمؤثرة في الضفة الغربية هم من أبعدناهم إلى قطاع غزة. فقد تحولوا إلى مصدر مطاع ومسموع للتجهيز للإرهاب. وهم يعرفون المنطقة، يعرفون الأشخاص ويستغلون هذه المسألة. الأمر المركزي الذي نراه هو ارتفاع وتيرة التوجيه من الخارج".
وأشار الضابط إلى أنه تم حتى الآن تم اعتقال ثمانية معتقلين فلسطينيين من الضفة الغربية ممن أطلق سراحهم ضمن صفقة شاليط، وذلك بعد عودتهم للإرهاب، على حد تعبيره، على عكس ما التزموا ووقعوا عليه بعدم العودة للإرهاب. وتبين بأن المعتقل الثامن قد اعتقل الأسبوع الماضي.
ونقل موقع والاه الإسرائيلي عن مصدر بإحدى وكالات الأمن الإسرائيلية قوله: "المعتقلون المفرج عنهم إلى الضفة الغربية يخضعون لرقابة مشددة من الجيش، والمخابرات تداهمهم في بيوتهم، وحركتهم مقيدة في شوارع الضفة الغربية".
وأوضح المصدر أنه تقرر إبعاد كبار المعتقلين لغزة بضغط من كبار مسؤولي الأجهزة الأمنية، ولكن تبين خطأ الإبعاد. مضيفا أنهم لو كانوا في الضفة الغربية لكان من الممكن اعتقالهم، أما في غزة فهم يعملون بدون إزعاج.
وأضاف الضابط أن الاستخبارات الإسرائيلية بدأت خلال الأشهر الأخيرة متابعة لتدفق الأموال، والتي زعم أن أغلبها يصل من قطاع غزة إلى الضفة الغربية لتمويل "الإرهاب"، على حد تعبيره.
وأضاف: "توجد مساعٍ لضخ الأموال للضفة الغربية، وخصوصا من غزة. في كل مكان نعلم فيه عن وجود أموال ونرى الفرصة مواتية نتوجه للعملية بسرعة. كل أجهزة الاستخبارات تتعقب هذا الأمر. هذا المال هو أكسجين الإرهاب وإذا أوقفناه سيؤثر جدا على المنطقة".