شمال عقراوي
(أربيل) العراق- الأناضول
أفاد مصدر محلي عراقي، اليوم الأربعاء، بأن أعداداً كبيرة من العائلات بدأت بالفرار من بلدة "سليمان بك" التابعة لمحافظة صلاح الدين، شمال العاصمة العراقية بغداد، جراء تطور الأحداث الميدانية التي تشهدها البلدة منذ أمس.
وفي اتصال هاتفي مع مراسل الأناضول، قال شلال عبدول، قائم مقام قضاء "طوزخورماتو" التابع لمحافظة صلاح الدين، إن "الكثير من الأسر بدأت بالفرار من بلدة سليمان بك "المتوترة" أمنياً إلى مركز "طوزخورماتو"، وذلك خوفاً من الاشتباكات الدائرة في البلدة بين قوات من الجيش والشرطة ومسلحين منذ مساء أمس.
ولفت عبدول، إلى أن "قوات كبيرة من الجيش والشرطة العراقية دخلت إلى بلدة سليمان بك، للسيطرة على الأوضاع الأمنية فيها"، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الاشتباكات المسلحة التي اندلعت أمس، بين القوات العراقية والمسلحين في البلدة مازالت متواصلة حتى اللحظة".
وكانت مصادر عراقية محلية، ذكرت صباح اليوم، أن بلدة "سليمان بك" تعرضت لقصف من قبل القوات العراقية، أسفر عن مقتل وجرح العشرات من المواطنين".
وشهدت البلدة مساء أمس، اشتباكات مشلحة بين قوات عراقية ومسلحين، أسفرت حسب المصادر ذاتها عن جرح ومقتل نحو 15 من قوات الجيش والشرطة والأهالي".
ووفقاً للمصادر، فإن بلدة "يكنجه" التابعة لقضاء "طوزخورماتو" شهدت أمس أحداثاً بعد أن سيطر مسلحون على مركز للشرطة، وقاموا باحراق حسينية "النور" التابعة للشيعة، وذلك قبل تدخل القوات العراقية التي سيطرت على الأوضاع اليوم".
تأتي هذه الأحداث، في إطار موجة عنف شهدها العراق يوم أمس، بعد واقعة "الحويجة" جنوب غرب كركرك، التي راح ضحيتها العشرات من القتلى والجرحى، إثر اقتحام القوات العراقية لساحة معتصمين مناهضين لسياسات المالكي.
واتسعت رقعة الأحداث أمس، لتشمل أيضاً الرمادي غرب العراق،التي قتل فيها جنديان إثر اشتباكات مع معتصمين هناك.
ومن الوضع الميداني، انتقل التوتر في الساحة العراقية إلى المواقع الحكومية التي شهدت في رد فعل على أحداث الحويجة، استقالة وزيرن من منصبيهما، وهما وزير العلوم والتكنولوجيا، عبد الكريم السامرائي، ووزير التربية محمد تميم.
وتأتي هذه الاستقلة بعد استقالة وزير المالية رافع العيساوي، ووزير الزراعة عز الدين الدولة، في مارس/أذار الماضي، احتجاجا على اعتبروه قمعاً للمتظاهرين المناهضين لسياسات رئيس الحكومة نوري المالكي.
وفي رد فعل دولي على أحداث الحويجة، دعا أمس، "مارتن كوبلر" الممثل الخاص للأمين العام للامم المتحدة في العراق، إلى تحقيق "فوري وعاجل" في الأحداث".
وعربياً أعرب نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية عن "بالغ قلقه من تطور الأوضاع في العراق، وذلك في ضوء الأحداث المؤسفة التي وقعت في بلدة الحويجة، معتبرا أنها ستؤدي لـ"مزيد من العنف".
وحذر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الحكومة العراقية من "مغبة الاعتداء على المتظاهرين المعتصمين"، ودعا إلى "فك الحصار عنهم والإسراع في الاستجابة لمطالبهم"، معتبرا "المماطلة في تنفيذها تضرّ بمصالح العراق ووحدته".