خميس عبد ربه
القاهرة- الأناضول
قال مصدر مسؤول بحركة حماس إن الرد الإسرائيلي بشأن مساعي وقف إطلاق النار والعودة إلى التهدئة لم يبلغ حتى الآن إلى الجانب المصري.
وأرجع المصدر المسؤول - الذي رفض ذكر اسمه - ذلك في تصريحات لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إلى وجود خلافات في إسرائيل بين المستويات السياسية والأمنية والعسكرية حول الشروط التي وضعتها فصائل المقاومة الفلسطينية لتقبل بالتهدئة.
وأعرب عن اعتقاده بأن إسرائيل "تريد أن يتم وقف إطلاق النار أولا وبعد ذلك يتم استكمال المباحثات من أجل فتح المعابر ورفع الحصار، ولكننا أكدنا للجانب المصري بأننا لن نقبل إلا بأن يكون الاتفاق شاملاً ويتضمن وقف إطلاق النار وفتح المعابر ورفع الحصار".
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي "يريد أن يرد اعتباره قبل وقف إطلاق النار بعد الضربات غير المتوقعة له من المقاومة، وبنيامين نتنياهو لا يرد أن يغامر بحرب برية أو أي عملية على أطراف قطاع غزة تكبّد الجيش خسائر في الأروح والمعدات بسبب جهوزية المقاومة قد تسقطه في الانتخابات القادمة"، موضحًا أن هذا السجال والجدل بين المؤسسة العسكرية والسياسية هو الذى يؤخّر الإعلان عن التهدئة حتى الآن.
وأوضح المسؤول أن وفدي حركة حماس والجهاد الإسلامي في اجتماعات مستمرة مع القيادة المصرية "ونحن على تواصل دائم مع قادة الفصائل والقوى الفلسطينية من أجل تقييم الموقف ووضعهم في الصورة أولاً بأول".
وقال: "نحن أبلغنا الوزير رأفت شحاتة، رئيس المخابرات العامة المصرية، بأننا لسنا في عجلة من أمرنا؛ فالمقاومة معنوياتها مرتفعة والشعب الفلسطيني في غزة صامد، وطلبوا منا ألا نقبل بوقف إطلاق النار حتى تحقق إسرائيل شروطنا كاملة، ونحن متمسكون بموقفنا ولن نهرول إلى التهدئة والهدنة، فإسرائيل هي التي طلبتها".
وتوقع المسؤول أن تبلغ إسرائيل ردها اليوم للجانب المصري "وإذا كان بالإيجاب فالرئاسة المصرية ستعلن عن الاتفاق ثم يعقد مؤتمر صحفي لخالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، ورمضان شلح، الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، وإن كان غير ذلك ستستمر مصر في جهودها ونحن مستمرون في الدفاع عن أنفسنا".
وتابع: "الحمد لله الظروف جميعها في صالحنا فلماذا لا نستغل هذه الظروف؟"، مشيرًا إلى أن نتنياهو "أراد أن يختبر مصر الجديدة بعد الثورة، فكان الجواب غير الذي توقعه، أراد أن يختبر دول الربيع العربي، فكان العرب عند حسن ظننا وليس ظنهم".