نور أبو عيشة
غزة - الأناضول
قال مسؤول في حكومة قطاع غزة، إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس "جمّد مساعي المصالحة في الوقت الراهن بعد تلقيه وعدا من الرئيس الأمريكي باراك أوباما بطرح مبادرة جديدة لاستئناف المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية"، لكن قيادي في حركة فتح نفي ذلك، وشدد على أن المصالحة الفلسطينية "خيار استراتيجي" لحركته.
وفي تصريحات عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" اليوم الأربعاء أشار إيهاب الغصين رئيس المكتب الإعلامي في حكومة غزة إلى أن لديه معلومات تفيد بأن عباس تلقى وعداً من أوباما بطرح مبادرة جديدة لإعادة المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية.
وأضاف: "عباس ينتظر هذا الأمر (الوعد) الجديد لاختباره، فإن نجح بعودة المفاوضات فلا حاجة له بالمصالحة، وأما إن فشل هذا الخيار فالمصالحة موجودة لإنقاذه من جديد"، على حد قوله.
ودلل الغصين على ما ذهب إليه بالقول: "هذا يفسر سبب عدم دعوة عباس للإطار القيادي (الفلسطيني) للاجتماع فورا والبدء بتنفيذ بنود المصالحة".
لكن عضو المجلس الثوري لحركة فتح، محمد النحال، نفى ما قاله الغصين، مؤكدا أن "المصالحة الفلسطينية هي خيار استراتيجي لحركته، لا يمكن العودة عنه".
وأوضح النحال في تصريحات لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء، إن حركة فتح "تنتظر أن تستقر الأوضاع في مصر، حتّى يتم فعلياً اجتماع الإطار القيادي الفلسطيني للتوصل إلى حكومة وفاق وطني، والتي بدورها توصل لانتخابات حرة ونزيهة".
وحول حديث الغصين عن وجود وعود من أوباما لعباس حول استئناف المفاوضات قال النحال: "نرحب بأي مبادرة تضمن للشعب الفلسطيني حقوقه (...) إن الرئيس عباس لا ينتظر شيء من أحد، وأي مبادرة تضمن حقوق الفلسطينيين نحن نرحب بها".
وتابع: "لو كان عباس ينتظر قرارات، لما أخذ قراراً مستقلاً وتوجه إلى الأمم المتحدة، لنزع الاعتراف بدولة غير عضو، ولما أعلن نيته التوجه إلى مجلس الأمن، بعد الوعود بإيقاع عقوبات على اسرائيل بسبب انتهاكاتها بحق المدنيين" الفلسطنيين.
وعقب التوصل لوقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة في 21 نوفمبر/ تشرين ثان الماضي، والذي أنهي 8 أيام من الهجوم الإسرائيلي العسكري على غزة، تعالت أصوات قادة حركتي فتح وحماس المطالبة بتحقيق المصالحة وإنهاء 6 سنوات من الانقسام.
كما نفذت كلتا الحركتين، خطوات "حسن نوايا" فعلية، حيث سمحت حركة حماس بعودة 17 عنصراً من حركة فتح إلى قطاع غزة، غادروا القطاع عقب سيطرة حماس عليه في يونيو/ حزيران 2007.
وسمحت حماس أيضاً لفتح بإقامة مهرجان انطلاقتها في قطاع غزة لأول مرة منذ 6 سنوات.
بدورها، شاركت فتح في مهرجان ذكرى تأسيس حركة حماس في قطاع غزة، وسمحت أيضاً لحماس بإقامة مهرجانات بالضفة الغربية للاحتفال بالانطلاقة لأول مرة منذ 6 سنوات.