ولاء وحيد
السويس ـ الأناضول
تحركت مدرعات تابعة للجيش المصري مساء اليوم لداخل وسط شبه جزيرة سيناء، شمال شرقي البلاد بعد يومين من اختطاف مسلحين لعناصر من الشرطة والجيش، بحسب شهود عيان.
وأوضح الشهود إن مدرعات ومركبات تابعة للجيش المصري تحركت مساء اليوم من محافظة السويس شمال القاهرة وعبرت نفق "الشهيد أحمد حمدي" الواقع أسفل قناة السويس والرابط بين ضفتيها ودخلت شبه جزيرة سيناء.
وقال الشهود إن المركبات مدعومة بقوات برية شوهدت في طريقها إلى مناطق وسط سيناء.
وكانت قوات تابعة لحرس الحدود والشرطة العسكرية انتشرت على طول مرفق قناة السويس منذ ليلة أمس.
ولم يتسن الحصول على تعقيب من مصادر عسكرية أو أمنية على ما ذكره الشهود، غير أن مصدر عسكري مصري قال أمس إن المفاوضات مع مختطفي الجنود في شبه جزيرة سيناء شمال شرق البلاد لا تزال جارية للإفراج عنهم، مشيرا إلى أن "كل الخيارات مفتوحة" أمام الجيش إذا تعذر الإفراج عنهم "سلميا".
وفي تصريحات لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، قال المصدر العسكري الذي رفض الكشف عن هويته لحساسية منصبه، إن "الأولوية للخيار السلمي في تحرير الجنود المختطفين، لكن في حال تعذر الإفراج عنهم سلميا فكل الخيارات ستكون مفتوحة للتعامل مع الحدث".
وجاءت تحركات قوات الجيش اليوم مع تصريح مصدر أمني بقوات حفظ السلام الدولية في شمال سيناء بأنه تم رفع رفع حالة الطواريء بمعسكر هذه القوات على خلفية اختطاف جندي و6 شرطيين مصريين من قبل عناصر مسلحة بسيناء.
وبدأت قوات حفظ السلام الدولية عملها بسيناء عام 1982 وتعمل على حفظ السلام بين مصر وإسرائيل، وتضم عددا من الجنود من جنسيات دولية مختلفة.
وكان مسلحون اختطفوا بعد منتصف ليل الاربعاء الماضي جنديا بالجيش و6 من رجال الشرطة في سيناء، واقتادوهم إلى منطقة مجهولة، قبل أن يعلن مصدر أمني مصري أمس إنه تم إطلاق سراح أحدهم بهدف توصيل رسالة بأن الخاطفين يريدون بهذه العملية الضغط على الشرطة لتنفيذ مطالبهم بالإفراج عن ذويهم المحبوسين لدى السلطات في قضايا أمنية.