إفتكار البنداري
القاهرة- بروكسل
ألقى الرئيس المصري، محمد مرسي، كلمة متلفزة اليوم من بروكسل في بلجيكا، ندد فيها بالفيلم "المسيء" للرسول، وأدان اقتحام السفارة الأمريكية بالقاهرة وقتل دبلوماسيين أمريكيين في ليبيا.
وقال مرسي: "نرفض الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة والبعثات الدبلوماسية والسفارات، ومن صميم ديننا أن نحمي ضيوفنا ومن يأتي إلينا من خارج أوطاننا وأماكن أعمالهم وهذا واجب علينا جميعا".
وأضاف: "أعلم جيدا أن الشعب المصري الواعي لا يفعله، ومن اعتدى (على السفارة) لا يمثلون أحدا منا".
وتقدم الرئيس المصري بـ"خالص العزاء في مقتل الدبلوماسيين الأمريكيين في بنغازي؛ فحرمة النفس عند الله أشد من حرمة الكعبة كما علمنا الرسول الذي نغضب لأجله وندافع عنه".
وأشار إلى أنه تحدث مع الرئيس الأمريكي هذا الصباح "وأكدت له على ضرورة أن تكون هناك إجراءات رادعة قانونية ضد هؤلاء الذين يريدون أن يخربوا العلاقات بين الشعوب".
وأشار إلى بعض المسئولين عن عرض الفيلم المسيء للرسول في الولايات المتحدة قائلا: "تكرر ذلك ومن ذات الشخص بالنسبة للقرآن الكريم، والآن يحاول عبثا أن يجدد الإساءة للرسول، وأكدت للرئيس الأمريكي أن هذا مرفوض مع إدراكنا لطبيعة الشعب الأمريكي المتحضر".
وتابع: "ومع تأكيدي على أن الشعب المصري لا يقل تحضرا عن أي من شعوب العالم كله".
وكان عدد من المصريين المسيحيين في الولايات المتحدة، يتصدرهم موريس صادق وعصمت زقلمة، من مؤسسي ما يسمى بـ"الدولة القبطية"، والقس الأمريكي المعروف بعدائه للمسلمين تيري جونز، أعلنوا أنهم سيعرضون فيلمًا عن الرسول محمد من إنتاج سمسار عقارات إسرائيلي "صهيوني" يدعى سام باسيلي.
وقوبل هذا بردود فعل غاضبة من مصريين، وخرجت مظاهرات أمام السفارة الأمريكية بالقاهرة، تخللها صدامات مع قوات الأمن، ومحاولات تسلق سور السفارة.
وانتقل للحديث عن الاعتداء على القنصلية الأمريكية في بنغازي بليبيا قائلا: "ما حدث في بنغازي نرفضه وأعلم جيدا أن الشعب والقيادة في ليبيا يرفضونه وأعلنوا عن ذلك بوضوح".
وأضاف: "أؤكد أننا ضد من يعتدي على المقدسات ونعادي كذلك من يعتدي على مقدساتنا ورسولنا ونقف ضد بحزم ولكن لا نعتدي على أحد بنفس الكيفية، فمن قتل نفس بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا".
واختتم مرسي بتوجيه رسالة للعالم: "أقول للعالم مصر قادرة على حماية السفارات بها، ونحن نبذل كل جهد لحمايتها ولا يتم عدوان إن شاء الله على أحد أبدا ونتواصل مع العالم كله بأمن وسلام ورغبة في انتشار هذا السلام في العالم كله".
وكان هجوما على القنصلية الأمريكية في مدينة بنغازي الليبية أسفر عن مقتل السفير الأمريكي، كريستوفر ستيفنز، وثلاثة عاملين في القنصلية، وتردد أن ذلك تم على يد غاضبين من الفيلم المسيء.
وحسب بيان صدر عن البيت الأبيض، اليوم، فإن الرئيس الأمريكي باراك أوباما اتصل هاتفيا بالرئيس المصري طالبا تنفيذ تعهداته بحماية أفراد البعثة الدبلوماسية في مصر، مؤكدا في ذات الموقت رفضه محاولات الإساءة للإسلام.
كما هاتف أوباما الرئيس الليبي يوسف المقريف، شاكرا له تعزيته لمقتل الدبلوماسيين الأمريكيين، طالبا التعاون بين واشنطن وطرابلس للقبض على منفذي الهجوم، وتسليمهم للعدالة.