القاهرة/ الأناضول/ مراسلون - قالت مؤسسة الرئاسة المصرية إن الرئيس محمد مرسى سيلتقي اليوم الأحد، بقصر الاتحادية الرئاسي (شرق القاهرة) بعض القوى السياسية والشخصيات العامة لمناقشة تداعيات حادثة الجنود المُختطفين منذ صباح الأربعاء الماضية في سيناء.
وأضافت في بيان صدر اليوم وحصل مراسل الأناضول على نسخة منه إن "الرئيس سيطلع الحضور أيضا على الجهود المبذولة من أجل سرعة الإفراج عن الجنود، واللقاء يهدف إلى بحث سبل التعامل مع هذه القضية في الوقت الراهن، وكذلك ما يتعلق بوضع خطة عمل شاملة لتنمية منطقة سيناء (شمال شرق مصر) والخطوات التنفيذية ذات الصلة".
وأشار البيان إلى أن رئاسة الجمهورية "حرصت على توجيه الدعوة لمُختلف الأحزاب والقوى المُنتمية للتيارات الفكرية والسياسية للمُشاركة في هذا الحوار، نظراً لأهمية تلك القضية بالنسبة للمصريين جميعاً"، دون أن يحدد الأحزاب والشخصيات السياسية التى تم دعوتها.
وفي تصريحات خاصة لمراسلة الأناضول أكدت أحزاب "النور" المنبثق من الدعوة السلفية، و"البناء والتنمية" الذراع السياسي للجماعة الإسلامية، و"مصر القوية" مشاركتها، فيما أعلنت جبهة الإنقاذ الوطني التي تضم غالبية أحزاب المعارضة على لسان عمرو حمزاوي القيادي فيها عدم مشاركتها.
صلاح عبد المعبود المتحدث الرسمي باسم الكتلة البرلمانية لحزب النور قال إن "الحزب تلقى دعوة من مؤسسة الرئاسة لحضور لقاء الأحزاب السياسية والشخصيات العامة مع الرئيس مرسي للتباحث بشان تداعيات قضية الجنود المختطفين، ورئيس الحزب يونس مخيون في طريقه للقاء الرئيس بقصر الاتحادية بالفعل الآن".
وكشف أن حزبه "يبذل مساع جادة للإفراج عن الجنود المحتجزين من خلال التواصل مع قيادات الداخلية من جهة والقبائل السيناوية من جهة أخرى، ونأمل أن تنتهي هذه الأزمة في أقرب وقت ممكن".
وبشأن الحلول التي يطرحها الحزب في لقائه بالرئيس اليوم، قال إن "الحزب يرى المفاوضات الطريق الأمثل لحل هذه الأزمة وهو ما يفعله من خلال مساعيه الجادة، مع التأكيد على رفضنا لهذا المسلك من قبل الخاطفين أيا كانت دوافعهم".
من جانبه قال صفوت عبد الغني المتحدث الرسمي باسم الكتلة البرلمانية لحزب البناء والتنمية إن حزبه "تلقى دعوة لحضور لقاء الرئيس اليوم ومن المنتظر أن يحضر اللقاء نصر عبد السلام رئيس الحزب لعرض رؤية الجماعة الاسلامية في قضية تداعيات الجنود المختطفين".
وأضاف "سنقترح على الرئيس خلال اللقاء ضرورة مراجعة المواقف من المحكوم عليهم أحكاما ظالمة من الإسلاميين في السجون المصرية، فمن غير المقبول بالمرة أن يبقى في سجون مرسي من سجنهم مبارك (الرئيس المصري السابق حسني مبارك) بتهم ملفقة وأحكام استثنائية"
وأوضح عبد الغني أن "رئيس الحزب في طريقه إلى قصر الاتحادية لمطالبة الرئاسة باتخاذ خطوات فعلية لتلك المراجعة، وهو ما سيحل مشكلة الجنود المختطفين إلى جانب العديد من المشاكل الأخرى".
وأكد أن "الحزب سيوضح للرئيس أنه يفضل الحل السياسي العاقل بعيدا عن فتح باب واسع من القتل يولد مزيد من الدم"، في إشارة إلى إمكانية قيام وحدات من الجيش بعملية أمنية واسعة.
أما حزب مصر القوية الذي يرأسه المرشح الرئاسي السابق عبدالمنعم أبو الفتوح، فقد تمت دعوته للقاء الرئيس وأوفد محمد الشهاوي عضو المكتب السياسي ومسؤول العلاقات الخارجية للحزب بحسب محمد عثمان عضو المكتب السياسي للحزب.
وقال عثمان إن "الحزب يحضر لقاء اليوم للتأكيد على نقاط رئيسية منها ضرورة الحرض على أرواح المدنيين في سيناء وتكثيف التواجد الأمني والإنمائي في هذه المحافظة".
ورداً على سؤال حول موقف الحزب من أي عملية أمنية محتملة لإنهاء الأزمة الراهنة قال عثمان "لسنا مع أي إجراء يسقط فيه مزيد من الضحايا في سيناء".
في المقابل قال عمرو حمزاوي رئيس حزب مصر الحرية والقيادي بجبهة الإنقاذ الوطني المعارضة لمراسلة الأناضول "أبلغنا اعتذارنا لمؤسسة الرئاسة عن الحضور معربين عن دهشتنا من هذا السلوك الانتقائى للتواصل مع المعارضة"، لافتا إلى أن الرئاسة وجهت الدعوة لأحزاب منضوية تحت جبهة الإنقاذ، لكنها لم توجه دعوة للجبهة ذاتها.
وأشار إلى أن "الجبهة بصدد إصدار بيان يوضح موقفها الرافض للمشاركة، وقع عليه كل من الدكتور محمد أبو الغار رئيس الحزب المصرى الديمقراطى وأحمد سعيد رئيس حزب المصريين الأحرار".
وقال نص البيان الذي اطلعت عليه الأناضول قبيل إعلانه رسميا من قبل الجبهة "يعتذر ممثلو جبهة الإنقاذ من رؤساء الأحزاب عن حضور الاجتماع الذى دعا إليه السيد رئيس الجمهورية، لمناقشة الأوضاع فى سيناء، وفى حين تؤكد الجبهة على أهمية هذه القطعة الغالية من أرض مصر التى تتعرض خلال الفترة الأخيرة لأزمات أمنية واجتماعية متتالية فى ظل غياب تام للشفافية فإنها تعرب عن دهشتها فى السلوك الانتقائى غير المفهوم فى التواصل مع المعارضة التى تم استبعادها وإقصائها عن مناقشة قضايا وقوانين مصيرية ذات آثار بعيدة المدى رغم محاولتنا المستمرة لإيجاد أرضية للمشاركة الوطنية".
وأضاف البيان "ندعو للسيد الرئيس بالتوفيق فى إدارة الأزمة وتحرير الجنود المختطفين والحفاظ على هيبة الدولة والقوات المسلحة المصرية بهذه المنطقة الغالية من أرض مصر التى دفع أبناؤها أرواحهم للحفاظ على استقلالها".
------------------
شارك في إعداد التقرير:
هاجر الدسوقي ومحمد الهاشمي وأحمد عطية