علي جمال الدين
بعد يوم حافل بالترقب والتطورات المتلاحقة، أعلنت حملة المرشح الرئاسي المصري محمد مرسي فوزه برئاسة مصر، بناء على إحصائها للأصوات التي تم فرزها فيما يربو على 97 بالمائة من اللجان.
ولكن حملة المرشح المنافس أحمد شفيق لا تزال تأبى الاعتراف بالهزيمة، مؤكدة أن عددًا كبيرًا من اللجان بالقاهرة لم يجر فرزها حتى الآن.
وأعلن محمود فراج المسؤول بحملة شفيق تفوقه بـ 400 ألف صوت في 185 لجنة عامة تم الانتهاء من فرز أصواتها، حيث حصل على 7 ملايين و377 ألفًا و273 صوتًا، في مقابل 6 ملايين و930 ألفًا و686 للمنافس.
وقال فراج إن هذه اللجان ليس من بينها الشرقية التي يتفوق فيها شفيق، كما ليس من بينها القاهرة.
ووصف فراج ما أقدم عليه حزب الحرية والعدالة بأنه محاولة للانقلاب على الشرعية، وقال: "هم يريدون أن يقايضوا مجلس الشعب، بمنصب الرئيس".
ولكن هذا الإنكار لم يمنع أنصار مرشح الإخوان المسلمين من التعبير عن فرحتهم.
فبعد لحظات من إعلان حزب الحرية والعدالة فوز مرسي انطلق المئات إلى ميدان التحرير في قلب العاصمة المصرية في ساعات الصباح الباكر للإعراب عن بهجتهم بفوز مرشحهم المفضل.
وأيد كثيرون مرسي، لا انتصارًا للتيار الإسلامي الذي ينتمي إليه، ولكن رغبة في إنهاء حقبة يمثلها آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس السابق حسني مبارك.
يذكر أن مظاهرات حاشدة شهدها ذات الميدان كانت وراء الإطاحة بالرئيس السابق ومن بعده رئيس وزرائه مطلع العام الماضي.
وردد المحتشدون بعد إعلان فوز مرسي هتافات "ثوار أحرار حنكمل المشوار" و"يسقط حكم العسكر". وراح بعضهم يتغنى بالنشيد الوطني للبلاد.
ووصفت الانتخابات الرئاسية الأكثر إثارة في تاريخ مصر المعاصر، حيث لم يعرف على وجه اليقين من هو المرشح الأوفر حظًا للفوز بالمنصب بالرغم من أن المنافسة الرئاسية في مصر ظلت لعشرات السنين انتخابات شكلية.
وزاد من لهيب المنافسة إصدار المجلس الأعلى للقوات المسلحة المخول بإدارة شؤون البلاد خلال الفترة الانتقالية إعلانًا دستوريًا بالتزامن مع إغلاق أبواب مراكز الاقتراع. وبدا المجلس كما لو كان يسابق الزمن ليجرد الرئيس الجديد من صلاحيات كانت ممنوحة لسابقيه بالرغم من أنه أول الرؤساء المنتخبين.