إفتكار البنداري
القاهرة - الأناضول
عرض الرئيس المصري محمد مرسي عبر خطابه اليوم أمام اجتماع وزراء الخارجية العرب الخطوط العريضة لسياسة مصر الخارجية الجديدة في عدة محاور، تخص العلاقات بين مصر والدول العربية وإفريقيا والدول المجاورة للمنطقة العربية.
وفيما يلي المحاور التي تناولتها كلمة مرسي في الاجتماع الذي بدأ ظهر اليوم في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة:
مصر
فيما يخص مصر أكد مرسي على أن التزامها بالقضايا العربية هو "التزام تاريخي"، وأن علاقتها مع الدول العربية "تستند إلى عدم تدخلها في الشئون الداخلية"، وعلى "الحفاظ على سيادة كل دولة"، وأنها "لا تصدِّر ثورتها لأحد"، ولكنها "تدعم الشعوب التي تتحرك لنيل حريتها" في إشارة إلى الدول التي قامت بها ثورات في الشهور الأخيرة كسوريا وليبيا وتونس واليمن.
سوريا
أخذت سوريا الجزء الأبرز من خطاب مرسي، سواء ما ورد في الخطاب المكتوب أو ما ارتجله من عبارات، داعيًا وزراء الخارجية العرب إلى "تكثيف العمل على التوصل لحل عاجل للمأساة الدائرة على أرض سوريا، في إطار عربي، يحافظ على وحدة التراب السوري، ويضم كافة أطياف شعب سوريا الشقيق دون تفرقة على أساس عرقي أو ديني أو طائفي".
ودعا مرسي النظام السوري إلى الرحيل عن الحكم الآن، قائلاً له: "فات وقت الإصلاح وحان وقت التغيير".
وقال إن الشعب السوري اتخذ قراره، وعلى النظام السوري أن يعي الدرس مما حدث منذ ثورات الربيع العربي وعبر التاريخ، في إشارة إلى مصير الرؤساء الليبي معمر القذافي، والتونسي زين العابدين بن علي، واليمني علي عبد الله صالح.
وأشار إلى أن اللجنة الرباعية المكونة من مصر وتركيا وإيران والسعودية لحل الأزمة السورية ستجتمع، داعيًا من يرغب من الدول العربية الأخرى للانضمام له.
وأعلن عن قراره بأن يُعامل الطلاب السوريون بمصر في العام الدراسي الجديد معاملة الطلاب المصريين، مشيرًا إلى أنه اتفق أيضًا مع تركيا على أن تمد مصر الطلاب السوريين اللاجئين في تركيا بالمعلمين.
وفي ختام كلمته، وقف مرسي وخاطب المجتمعين قائلاً: "سوريا ثم سوريا.. افعلوا شيئًا ونحن معكم.. سوريا"، وهو ما حظي بتصفيق الحضور.
فلسطين
أكد الرئيس المصري على أن بلاده "ستظل داعمة لأى تحرك تقرره القيادة الفلسطينية للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة"، مشددًا على أن "المطلوب الآن هو القيام بتحرك دبلوماسي يفضي إلى اختراق سياسي، ويضع المجتمع الدولي أمام مسئولياته لتحقيق السلام الشامل والعادل وإعادة الحق لأصحابه وإنهاء كافة مظاهر الاحتلال للأراضي الفلسطينية والعربية".
كما أشار إلى أن مصر ستواصل دورها في تحقيق المصالحة بين الفصائل الفلسطينية قائلاً: "إن استعادة وحدة الصف الفلسطيني بات أمرًا شديد الإلحاح".
اليمن
أعرب مرسي عن ترحيب مصر بانتخاب عبد ربه منصور هادي رئيسًا لليمن، وبالانتقال "السلمي للسلطة"، مشيرًا إلى "استعدادنا لتقديم أي دعم ينشده الأشقاء في اليمن في تطبيق عناصر الخطة الانتقالية السياسية للبلاد".
وفي هذا الإطار رحب الرئيس المصري بـ"الدعم الذى قدمه الأشقاء في السعودية ودول الخليج العربي لليمن الشقيق".
العراق
لم يفصِّل مرسي كثيرًا في الحديث عن العراق، قائلاً إن "مصر وكافة الأشقاء العرب لن يألوا جهدًا أو يبخلوا بأي دعم لازم وضروري حتى يحظى هذا البلد العظيم وشعبه الأبي بالاستقرار والأمن في إطار من مشاركة كافة الأطياف في بناء العراق الجديد".
السودان
وعن السودان الذي وصفه بأنه يمثل "العمق الإستراتيجي لمصر" قال إنه "يحتاج اليوم وأكثر من أي وقت مضى إلى الدعم والمساندة في جهوده الرامية لتحقيق الاستقرار والتنمية"، لافتًا بشكل خاص إلى دعمه في تأسيس "علاقات صحية ونموذجية" مع جنوب السودان، هذه الدولة الوليدة التي "تشكل مع السودان مركز التقاء العالمين العربي والإفريقي".
وأشاد في هذا الإطار بإطلاق الجامعة العربية مبادرة ثلاثية مع الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة لتحسين الوضع الإنساني في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، وبدور قطر في "حل الأزمة في دارفور" عبر رعايتها مفاوضات السلام بين الخرطوم والحركات المسلحة في الإقليم الواقع غرب السودان.
الصومال
هنأ مرسي الصوماليين ببدء إجراءات الانتقال من المرحلة الانتقالية إلى إقامة مؤسسات وأجهزة الدولة الدائمة، عبر إنجاز الانتخابات البرلمانية، معربًا عن تطلعه "لإتمام عملية انتخاب الرئيس"، داعيًا المجتمع الدولي إلى تقديم كافة أشكال الدعم السياسي والفني والمالي للشعب الصومالي.
العلاقات العربية - الإفريقية
ومن السودان والصومال انتقل إلى العلاقات بين الدول العربية وإفريقيا بشكل عام؛ حيث قال إنهما يمثلان "العمق الإستراتيجي" لبعضهما البعض، قائلاً إنه يتطلع إلى استضافة الكويت للقمة العربية - الإفريقية في عام 2013؛ تمهيدًا لإطلاق شراكة إستراتيجية بين الجانبين سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا وثقافيًا.
دول الجوار العربي
وعن العلاقات العربية مع دول الجوار مثل إيران وتركيا قال مرسي: "و ترى مصر أن الإطار المقترح لسياسة الجوار العربي يجب أن يقوم على عدد من المبادئ، أهمها الحفاظ على سيادة ووحدة وسلامة وعروبة المنطقة العربية، ورفض أي محاولة لتهديد أي قسم منها.. فلا يمكن أن يقوم التعاون مع دول الجوار إلا على قاعدة إعلان صريح وواضح باحترام سيادة الدول العربية وعدم التدخل في شئونها".
العمل العربي المشترك
وعن العمل العربي المشترك دعا إلى تطوير آليات العمل العربي داخل الجامعة العربية، مشددًا على أن المطلوب هو "إدخال تعديلات حقيقية على الآليات القائمة، سواء من حيث المضمون أو الاختصاصات".
الأسلحة النووية
وجدد مرسي دعوة بلاده التي أطلقتها منذ عدة سنوات بإخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل لـ"تحقيق السلام الشامل.. وبناء الأمن والاستقرار"، مذكرًا بأن مؤتمر مراجعة معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية في 2010 وضع خطة عمل تضمنت خطوات محددة لعقد مؤتمر دولي في نهاية العام الجاري لتحقيق هذا الغرض.
وأشار في هذا إلى تطلعه لتحقيق "عالمية" معاهدة منع انتشار السلاح النووي، وأن تنضم لها جميع الدول، لافتًا إلى أن إسرائيل لم تنضم إلى المعاهدة حتى الآن.
news_share_descriptionsubscription_contact
