القاهرة - الأناضول
حذر مرشح جماعة الإخوان المسلمين في انتخابات الرئاسة المصرية محمد مرسي مما وصفه بـ"العبث" بنتيجة الانتخابات، مطالبًا الجهات الرسمية بإعلان نتيجتها المتأخرة، على أن تكون معبرة عن الإرادة الشعبية "كما نعرفها جميعًا".
وفي مؤتمر صحفي عقده مرسي عصر اليوم مع عدد من القوى السياسية والشخصيات العامة من تيارات متعددة أعلن رفضه للإجراءات والقرارات التي اتخذها المجلس العسكري في الأيام الأخيرة، ومنها قرار وزارة العدل بمنح صفة الضبطية القضائية لقوات الجيش، وإصدار المجلس العسكري إعلانًا دستوريًا "ينتقص" من صلاحيات الرئيس، ودون استفتاء عليه من الشعب، على حد قوله.
وأعلن مرسي احترامه لحكم المحكمة الدستورية العليا بعدم قانونية بعض مواد انتخابات مجلس الشعب (الغرفة الأولى للبرلمان) إلا أنه أكد رفضه لقرار حل المجلس.
وفيما يخص الخطوات التي سيتخذها في حالة فوزه بمنصب الرئيس تعهد مرشح جماعة الإخوان بأن يكون نوابه من خارج حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية للجماعة، مشيرًا إلى إمكانية أن يكون من بين هؤلاء النواب شباب ومسيحيون ونساء ومرشحون سابقون في الانتخابات الرئاسية.
وعن الحكومة قال إن الرئيس هو من سيشكلها، إلا أنه تعهد بأن يكون رئيسها شخصية مستقلة، لم يستقر عليها بعد، وألا تكون ذات أغلبية من حزب الحرية والعدالة.
وألمح مرسي إلى استمرار المظاهرات السلمية الشعبية التي تطالب المجلس العسكري بتسليم السلطة كاملة إلى الرئيس المنتخب، مؤكدًا أنها ستحافظ على سلميتها، ومشيرًا إلى أن من يروج للجوء المتظاهرين إلى العنف هم ما بين 400 أو 500 شخصية تسعى لإفشال الثورة.
وأكد على اعتزازه بالقوات المسلحة، معتبرًا أن المجلس العسكري أصدر قرارات خاطئة أحيانًا وصائبة أحيانًا أخرى، إلا أنه متأكد من إخلاص أفراده للبلاد.
وانعقد المؤتمر الصحفي بعد إجراء مرسي مشاورات متتالية في الأيام الأخيرة مع قوى سياسية من مختلف التيارات؛ لبلورة رؤية موحدة في مواجهة القرارات الأخيرة للمجلس العسكري.