القاهرة - الأناضول
أعلنت رئاسة الجمهورية أن الرئيس المصري المنتخب، محمد مرسي، أكد على أن أحداث الفتن الطائفية بين المسلمين والمسيحيين لن تعود مرة أخرى في مصر، وأنه يعي جيدًا الشعار الذي رفعه في حملته الانتخابية "قوتنا في وحدتنا".
وقال ياسر علي، المتحدث المؤقت باسم الرئاسة، في تصريحات صحفية: إن الرئيس خلال استقباله عددًا من القيادات الكنيسة، اليوم الأربعاء، أكد على أن الشعب المصري سيبقى نسيجًا واحدًا، وأنه حريص على التواصل المستمر مع المسيحيين.
وقدم مرسي تطمينات للمسيحيين في بلاده؛ حيث استقبل في مقر الرئاسة بالقاهرة مجموعة من القيادات الكنسية من مختلف الطوائف المسيحية التي قدمت له التهنئة بفوزه في الانتخابات الرئاسية.
وأضاف المتحدث أن القس صفوت البياضي، رئيس الطائفة الإنجيلية، من جانبه قدم الشكر لمرسي على خطابه الأول بعد فوزه بالانتخابات؛ لما جاء فيه من "كلمات تلقائية وصلت إلى قلوب المصريين، وطمأنتهم على بدء مرحلة جديدة للتواصل بين المسلمين والمسيحيين"، على حد قوله.
وأشار إلى أن الأب يوسف حنوش، مطران الطائفة السريانية "الكاثوليك"، قال: "سنصلي جميعًا من أجل الدعاء للرئيس الجديد بالتوفيق"، مطالبًا بالاهتمام بملف الوحدة الوطنية والأخذ في الاعتبار مبادرة "بيت العائلة" التي طرحها شيخ الأزهر منذ شهور.
وقال المتحدث باسم الرئاسة: إن الرئيس أكد على أن الوحدة الوطنية تمثل هدفًا رئيسيًا وأولوية في برنامجه الانتخابي.
على صعيد متصل، طالب مفتي الديار المصرية، علي جمعة، مرسي بالعمل على طمأنة المسيحيين في البلاد، وحل مشكلاتهم على أرض الواقع.
وقال المفتي خلال استقباله الأربعاء وفدًا من قيادات دينية مسيحية من أمريكا وإنجلترا وسنغافورة بحضور مطران الكنيسة الأسقفية في مصر، اليوم، إن هناك "إجماعًا" بين كل مكونات الشعب على أن "المواطنة هي المعيار والمحدد الأساسي لعلاقة الشعب ببعضه".
وشهدت مصر عددًا من الحوادث الطائفية بين مسلمين ومسيحيين في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، وفي الشهور الأخيرة التي تلت اندلاع ثورة 25 يناير على خلفية مشاجرات بين مواطنين أو على خلفية تعرض بعض الكنائس للتفجير أو الهدم.
هم-صم/إب/حم