علاء أبو العينين
القاهرة - الأناضول
أكد الرئيس المصري محمد مرسي أن "حقوق شهداء" مدينة بورسعيد، شمال شرق مصر، "مكفولة" بعد انتهاء التحقيقات الجارية حاليًا في الأحداث التي شهدتها المدينة وسقط خلالها عشرات القتلى.
جاء ذلك في رسالة خاصة وجهها مرسي، مساء اليوم، إلى أهالي بورسعيد، عبر التلفزيون المصري، وتضمنت "تعبيرات عاطفية"، وأوصافًا حميدة لأهالي بورسعيد من بينها "الرجولة" و"الشهامة"، وهو ما عده مراقبون للشأن المصري محاولة من الرئيس لإرضاء الأهالي الغاضبين في المدينة.
وفي الرسالة التي وجهها باللهجة المصرية العامية على غير خطاباته الأخيرة ولم تستغرق إلا بضع دقائق، قال مرسي إنه رفض عندما كان نائبًا في البرلمان خلال الفترة ما بين 2000 و2005 إلغاء المنطقة الحرة في بورسعيد، وأنه وعد بإعادتها خلال حملته للانتخابات الرئاسية، مضيفًا أن ما وعد به تم تنفيذه؛ حيث وافق مؤخرًا على قانون يعيد المنطقة الحرة إلى بورسعيد.
وأضاف: "مطالبكم وحقوق أولادكم في العمل وفي المنطقة الحرة حقوق لكم في عيني وفي قلبي زي (مثل) كل المصريين".
واعتبر أن كل "من مات ضحية غدر" خلال الأحداث الأخيرة في بورسعيد عقب الحكم الصادر بإعدام 21 متهمًا من مرتكبي مجزرة استاد بورسعيد "فهو شهيد سواء كان من أهل بورسعيد أو من العسكريين وأفراد الشرطة".
وأضاف: "طبعًا بالنسبة لإخواتنا وأبنائنا اللي (ممن) راحوا ضحايا في الأحداث، نحن نأسف جميعًا لسقوطهم ونعزي أسرهم وقلوبنا معهم، والشهداء هم شهداء عند ربنا سواء قلنا إحنا (نحن) عليهم شهداء ولا بلاش (لا)".
وشدد على أن حقوق أسر الشهداء "مكفولة" بعد انتهاء التحقيقات في أحداث العنف الاحتجاجي الأخيرة، وبيان البريء من المدان في الأحداث، واعتبار من لم يثبت ارتكابه أحداث عنف من الضحايا "شهيدًا"، مؤكدًا على أن "من يرتكب جرمًا في حق الوطن لابد أن يحاسب".
وذكَّر الرئيس المصري بالمواقف التاريخية المشرفة لأهالي بورسعيد والتي تصدوا خلالها لأعداء البلاد خلال الحروب الثلاث التي خاضتها مصر وهي: العدوان الثلاثي في عام 1956 وحرب 1967 وحرب أكتوبر 1973.
والتقى الرئيس المصري اليوم الخميس عددًا محدودًا من أسر قتلى الأحداث الأخيرة في بورسعيد، الذين يصل عددهم إلى 46 شخصًا، سقط أغلبهم خلال أعمال عنف احتجاجي عقب حكم قضائي في 26 يناير/ كانون الثاني الماضي، بإعدام 21 من المتهمين بقتل 74 من مشجعي النادي الأهلي، في مباراة جمعت الأخير بنادي "المصري" البورسعيدي في استاد المدينة فبراير/ شباط 2012.
وبحسب مصادر شاركت في اللقاء - الذي تم في قصر الاتحادية الرئاسي، شرق القاهرة - فقد طالب ممثلو أهالى قتلى بورسعيد مرسي بـ"الاعتذار الرسمى" لشعب بورسعيد، مع إصدار قرار جمهوري بـ"اعتبار ضحايا ومصابي الأحداث شهداء، ومعاملتهم ماديًا ومعنويًا أسوة بشهداء ألتراس الأهلى، وهو ما استجاب له مرسي".
ومنذ يناير/ كانون الثاني الماضي تشهد المدينة الإستراتيجية (شمال شرقي مصر) أعمال عنف احتجاجي متقطعة، وعلى مدار 3 أسابيع عاشت دعوات وفعاليات للعصيان المدني انتهت، الثلاثاء الماضي، بانتظام العمل بشكل كامل في الموانئ والمصالح الحكومية.