محمد أبو عيطة وفهد عيد
العريش( سيناء) – الأناضول
أعلن الرئيس المصري محمد مرسي أنه سيتم إعادة المحاكمات الغيابية التي يشكو أهالي سيناء، شمال شرق مصر، من أنها تمت على خلفية قضايا "ملفقة" لبعضهم في عهد النظام السابق.
وقال مرسي، أمام جمع من رموز سيناء والقيادات الأمنية خلال زيارته لمدينة العريش، شمالا، اليوم، بعد أدائه صلاة الجمعة: "أؤكد عليكم ولكم أننا حريصون على العبور الثاني"، في إشارة منه إلى أن العبور الأول هو عبور القوات المصرية قناة السويس لاسترداد سيناء في حرب 1973، والثاني هو تحقيق التنمية".
وأضاف: "لقد مضى عهد الفساد والابتزاز والتفرقة بين المواطنين، وسيناء جزء من مصر يسري عليها ما يسري على البلاد كلها الأرض والبشر".
وعن الأحكام الغيابية قال: "سنعيد المحاكمات الغيابية كلها، والقانون يأخذ مجراه"، مشيرًا من ناحية أخرى إلى أنه لم يعتمد أي حكم جنائي منذ توليه الحكم قبل 3 شهور، لا إعدام ولا غيره.
وبشأن الأحكام الصادرة بالإعدام على 14 من أعضاء تنظيم "التوحيد والجهاد" المسلح الشهر الماضي بعد إدانتهم بمهاجمة أهداف عسكرية، قال إنه لم يوقع حتى الآن على هذه الأحكام؛ حيث يُشترط توقيع رئيس الجمهورية لتنفيذها.
وخرج أهالي المحكوم عليهم في وقت سابق في احتجاجات ضد الأحكام، قائلين إنها جائرة.
وعن المطالب بالإفراج عن السجناء المصريين في السجون الإسرائيلية، قال مرسي إن المصريين في إسرائيل "هم مصريون ولهم حق علينا"، مشيرًا إلى أنه سيتم دراسة كل قضية من قضاياهم.
وتابع الرئيس المصري أنه سيتم تكوين لجنة تضم بعض أهالي سيناء من كل التخصصات لعمل توصيات حل مشاكلها، لافتا إلى أنه سيزور سيناء مرة أخرى ليتابع ما تم في هذا الصدد.
من جانبهم، طالبه الحضور بالسماح لهم بتملك الأراضي في منطقتهم؛ حيث كان ممنوعًا على أهالي سيناء تملك أراضي فيها خلال عهد الرئيس السابق حسني مبارك بدعوى اعتبارات أمنية.
ويشكو أهالي سيناء من أن النظام السابق كان يستبعد سيناء من مشروعات التنمية، ويحرم سكانها من حقوقهم في تولي المناصب الهامة وتملك الأراضي، فضلا عن شكاوى من الاستهداف الأمني لهم و"تلفيق" التهم، وهو ما دأب النظام السابق على نفيه، وإن اعترفت به السلطات المصرية عقب تنحي مبارك في ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.
وعقب اللقاء غادر مرسى إلى مطار العريش عائدا إلى القاهرة.
وتعد زيارة مرسي اليوم لسيناء هي الثالثة منذ توليه منصبه في إطار تفقده للعمليات الأمنية هناك، والتي بدأت بقوات مشتركة من الجيش والشرطة عقب مقتل 16 جنديا وضابطا مصريا في نقطة حدودية على يد مجهولين في رفح بشمال سيناء.