مراسلو الأناضول
القاهرة - الأناضول
شدد محمد حسان الداعية السلفي الشهير على استعداد المسلمين لبذل الدماء من أجل تطبيق الشريعة.
جاء في كلمة ألقاها أمام مئات الآلاف من المتظاهرين الذين شاركوا في مليونية "الشريعة والشريعة" في ميدان نهضة مصر من أمام جامعة القاهرة، والذين شملت مطالبهم: تطبيق الشريعة الإسلامية، وحل المحكمة الدستورية، وتطهير قطاعات الإعلام والقضاء والداخلية.
وقال حسان: "يجب أن يشهد العالم كله عامة والشعب المصري خاصة أن شعب مصر يريد شرع الله"، مضيفا أن "المسلمين يعتزون بدينهم ومستعدون أن يبذلوا دماءهم لفداء شريعة ربهم (...) مصر مسلمة وستبقى مسلمة".
وأشار إلى أنه "يسير منذ ساعتين بين أمواج بشرية لا يعرف أولها من آخرها"، في إشارة إلى ضخامة حشود المتظاهرين المشاركين في المليونية.
واعتبر أن "المسلمين في كل بقاع مصر بذلوا أموالهم وأتوا بنسائهم إلى مليونية اليوم، ليشهدوا الله أنهم لا يريدون إلا تطبيق شريعته"، مشيرًا إلى أنه "لم يأت الليلة إلا لنصرة شريعة الله ولنصرة دين رسول الله".
ودعا الفصائل السياسية في البلاد إلى التحاور وإعلان صدق النوايا، و"ألا يحاول أي فصيل سياسي أن يقصى الموحدين المطالبين بالشريعة".
وكانت مطالبات المتظاهرين المشاركين في المليونية قد تعددت وظهرت من خلال هتافات المتظاهرين والكلمات التي ألقاها الدعاة من أعلى المنصة الرئيسية، إضافة إلى البيانات التي أصدرتها القوى المشاركة.
ومن فوق المنصة الرئيسية، خاطب الداعية السلفي البارز محمد إسماعيل المقدم جموع المتظاهرين، مشددا على أن الشريعة الإسلامية "مطلب لكل أهل مصر وليس للإسلاميين فقط، ولا بديل عنها لتحقيق النهضة المنشودة".
وقال ممدوح إسماعيل المحامي والقيادي بالجماعة الإسلامية: "هذا يوم مشهود في تاريخ مصر، ونقول للرئيس: نحن معك في تطهير القضاء، نحن معك في تطهير الاعلام، نحن معك في تطهير الداخلية."
وهتف إسماعيل وهتف خلفه المتظاهرون: "الشعب يريد تطبيق شرع الله".
وتضمنت المطالب التي جاءت في الكلمات الأخرى للمتحدثين من على المنصة بـ"حل المحكمة الدستورية".
ووزع ائتلاف القوي الإسلامية بيانا لملتقى العلماء والدعاة أكدوا فيه تأييدهم غير المشروط لقرارات مرسي لمواجهة الفساد ورموزه والمخاطر التي تهدد الوطن ومسيرة ثورته . ووقع على البيان عدد بارز من دعاة السلف بينهم: علي السالوس، ومحمد حسان، ومحمد عبد المقصود، وياسر برهامي .
كما أصدرت الجماعة الاسلامية بياناً طالبت فيه بـ"تشكيل جبهة وطنية من القوى الإسلامية والوطنية والثورية للدفاع عن الثورة ولدعم الشرعية المتمثلة في قرارات الرئيس وسرعة إنفاذها ومن ثم سرعة الاستفتاء على مشروع الدستور حتى يكون بداية لبناء مؤسسات مصر الحديثة على أسس شرعية سليمة" .
ودعت إلى فتح الحوار مع القوى المؤيدة والمعارضة لقرارات الرئيس الأخيرة من أجل مستقبل أفضل لمصر .
وردد المتظاهرون هتافات مؤيدة للإعلان الدستوري الأخير، وتطالب الرئيس بعدم التراجع عنه، إضافة إلى مطالبات بسرعة تطهير قطاعي الإعلام والقضاء
ومن ضمن الهتافات: "الإخوان والسلفيين هم أساس المصريين"، "عاش الريس مرسي عاش دم الشهداء ما رحشي بلاش (لم يذهب هباء)"، و"أفرحي يا أم الشهيد بكرة (غدا) محاكمة من جديد"، و "عيش حرية .. شريعة إسلامية"، "الشعب يريد تطبيق شرع الله "، "الشعب يؤيد قرارات الرئيس" و"الشعب يريد تطهير القضاء".
وتعليقا على الحشود الغفيرة التي شاركت في المليونية والتي قدرها المنظمون بنحو 3 ملايين متظاهر، قال بسام الزرقا مستشار الرئيس المصري للشئون السياسية إن مليونية اليوم والمسيرات الحاشدة لجماعة الإخوان والمسلمين والسلفيين في عدد من شوارع القاهرة؛ "آلية من آليات الديمقراطية، وإعلان حضاري عن الموقف من الشريعة الإسلامية التي ترفضها جل القوى المسماة مدنية، سواء بالمصارحة أو المراوغة".
وأوضح في تصريحات لمراسل الأناضول: "من حق المعارض أن يعارض بسلمية، ومن حق المؤيد أن يؤيد بسلمية أيضا، دون أن ننسى جميعا أننا مصريون"، مشددا على أن "العبرة ليست بالصوت العالي أو احتلال شوارع، بل في إرادة شعب تظهر في صندوق الانتخابات".
وأضاف: "كما تعد مليونية اليوم تعبيرا عن إعلان وقوف حشود اليوم مع الشرعية"، وتأييد الإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي يوم 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
-------------
شارك في التغطية من القاهرة أحمد إمام، علي عبد العال، شريف الدواخلي، أحمد هاشم، عبد الرحمن فتحي