حمزة تكين
بيروت - الأناضول
اعتبر الكاتب والمحلل السياسي اللبناني جورج علم أن زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إلى مصر تسعى إلى هدفين يتعلقان بتوجيه رسائل انتقادية مباشرة إلى إسرائيل وتصويب الأنظار نحو قيام تحالف تركي عربي إسلامي.
وأكد "علم"، في تصريحات لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، أهمية زيارة أردوغان في ظل الظروف التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط "وخصوصًا بعد التقاعس العربي الذي ظهر في القرارات الخجولة لجامعة الدول العربية فيما يخص العدوان على غزة، والتي لا تزعج الولايات المتحدة ولا الغرب حتى".
وبحسب "علم" فإن الزيارة أيضا "تصوّب الأنظار والبوصلة نحو قيام تحالف تركي عربي إسلامي في ظل التمادي الإسرائيلي في العدوان المستمر على الشعب الفلسطيني عامة وعلى قطاع غزة خاصة، وإصرار إسرائيل في الوقت الراهن على اجتياح القطاع برًا باعتبار أنّها هيّئت الظروف الدولية لذلك".
وأشار إلى أنه إذا حدث هذا الاجتياح "فسيؤدي إلى إزهاق كثير من أرواح الفلسطينيين في غزة، وهذا ما لن يقبل به رئيس حزب العدالة والتنمية رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان".
وحول الموقف الإسرائيلي من زيارة أردوغان لمصر، اعتبر "علم" أن هذا الموقف لا يمكن أن يُبنى عليه الكثير؛ لأن العلاقات التركية الإسرائيلية لم تعد إلى سابق عهدها، خصوصًا بعد رفض إسرائيل تقديم الاعتذار الرسمي لتركيا بشأن سفينة مرمرة"، لافتًا إلى أن إسرائيل هي حاليا "في دائرة القلق من الموقف التركي المتقدم".
واعتبر أن العلاقات التركية المصرية لا تزال في "غرفة العناية الفائقة"، وأن على جماعة الإخوان المسلمين في جمهورية مصر العربية الذين وصلوا للحكم "أن يعيدوا رسم هذه العلاقات مع تركيا وفق أسس جديدة واضحة، الأمر الذي لم يحدث لغاية الآن على الرغم من الموقف التركي الذي كان داعمًا لثورة 25 يناير/كانون الثاني منذ بداياتها والذي أثّر سلبًا على علاقات تركيا بنظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك".
وفيما دعا "علم" في حديثه الرئيس المصري محمد مرسي إلى العمل "بكل جد" لإخراج العلاقات التركية المصرية من "غرفة العناية الفائقة"، توقع أن "التطورات في العالم العربي والمنطقة سوف تؤدي لعلاقات جيدة بين تركيا ومصر، خصوصًا أن العلاقات المصرية الإيرانية لا تزال باردة أو دون الصفر.. وهذا ما من شأنه أن يدفع الرئيس مرسي لرسم خارطة تحالفاته في المنطقة بنظرة موضوعية تأخذ كل التحديات بعين الاعتبار".
من جهته، اعتبر الكاتب السياسي خليل فليحان، في حديثه لمراسل "الأناضول"، أن زيارة أردوغان لمصر سعت لبلورة اتفاق هدنة بين حماس وإسرائيل بالتعاون مع قطر ومصر.
وأضاف فليحان أن هذا الاتفاق لم يبرم بعد بسبب الشروط التعجيزية التي يطلبها الطرفان ولم يتم التوافق بشأنها حتى الآن.