أحمد نصر
الأناضول
رأى محللون سياسيون من الخليج العربي أن الحل الأمثل للأزمة التي تمر بها الكويت في الوقت الراهن هو الاحتكام إلى المحكمة الدستورية العليا.
وقضت المحكمة الدستورية العليا في يونيو/حزيران الماضي بحل برلمان 2012 الذي هيمنت عليه المعارضة الإسلامية، وإعادة برلمان 2009 الموالي للحكومة، بسبب مسائل إجرائية، وفشل برلمان 2009 في عقد جلساته مرتين على التوالي لعدم اكتمال النصاب وهو ما جعل أمير الكويت يحله في 7 أكتوبر الجاري، ويحدد انتخابات مبكرة في الأول من ديسمبر/كانون أول المقبل، ويعدل قانون الانتخابات، ما تسبب في اندلاع تظاهرات واسعة كان آخرها مظاهرة كبرى أمس أسفرت عن جرح أكثر من 100 متظاهر و11 شرطيًّا.
وفي تعليقه على ما يجرى في الكويت، حذّر محمد آل زلفة، المحلل السياسي السعودي وعضو مجلس الشورى السابق، أن "ما جرى أمس قد يؤثر على مسيرة الحياة البرلمانية في الكويت، أو ربما يدخل الكويت في متاهة لأنهم يعيشون في منطقة غير مستقرة تجاورهم إيران ولها مطامع في المنطقة ويجاورهم نظام عراقي غير مستقر وأداة في أيدي إيران يمكن أن توظفه متى تشاء، والكويت هو البوابة لأي تحرك عراقي نحو الخليج".
وتابع، في تصريحات خاصة لمراسل الأناضول: "ولا أحد يريد أن تدخل المنطقة في متاهة يجرنا إليها بعض من الذين لم يتفقوا على ما يريدون".
وأكد آل زلفة أن المحتجين الكويتيين "إذا كان لديهم اعتراض على تعديل قانون الانتخاب عليهم حل هذه الخلافات من خلال القضاء والمحكمة الدستورية"، مستنكرًا احتجاجات الأمس بقوله إنها "تعرِّض أمن الكويت للعديد من المشاكل، والمنطقة لن تكون في منأى عما يحدث بهم، ولذا فعلى الجميع الاحتكام للدستورية العليا".
واتفق معه الكاتب القطري ومدير الشؤون الإعلامية الأسبق بمجلس التعاون الخليجي أحمد عبدالملك، داعيًا الأطراف بالكويت إلى "الاحتكام للدستور والمحكمة الدستورية، فالدستور هو الحضن الدافئ الذي يلتف حوله الكويتيون، والملاذ الآمن لشعب الكويت في أن يتجاوز المحن التي تمر عليه، للوصول إلى أرضية مشتركة بين المختلفين".
واستبعد الكاتب القطري في الوقت نفسه أن تمتد تداعيات أحداث الكويت لمنطقة الخليج، مشيرًا إلى أن "الكويت حالة استثنائية وصعب حدوث نسخ كربونية في باقي دول الخليج، لأن كل دولة من دول الخليج لها ظروف مختلفة".