القاهرة / حسين القباني ، سيد فتحي / الأناضول
أحالت محكمة مصرية، مساء الثلاثاء، 185 متهما أغلبهم من أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، ادينوا باقتحام مركز شرطة كرادسة بالجيزة غرب القاهرة إلي المفتي لاستطلاع رأيه في إعدامهم بحسب مصدرين قضائي وقانوني.
وأوضح المصدر القضائي أن "محكمة جنايات الجيزة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة (جنوبي القاهرة) قررت إحالة 185 متهما بـ"مذبحة كرداسة"، إلى المفتي وتحديد جلسة 24 يناير(كانون ثان المقبل) للنطق بالحكم".
والإحالة للمفتي في القانون المصري هي خطوة تمهد للحكم بالإعدام، ورأي المفتي يكون استشاريًا، وغير ملزم للقاضي الذي قد يقضي بالإعدام بحق المتهمين حتى لو رفض المفتي.
وكانت النيابة وجهت للمتهمين تهمة الاشتراك في "مذبحة اقتحام مركز شرطة كرداسة" التي وقعت في أغسطس/ آب العام الماضي وراح ضحيتها 11 ضابطًا من قوة القسم، والتمثيل بجثثهم، بجانب شخصين آخرين من الأهالي تصادف وجودهما بالمكان، والشروع في قتل 10 أفراد آخرين من قوة مركز شرطة، وإتلاف مبنى القسم، وحرق عدد من سيارات ومدرعات الشرطة، وحيازة الأسلحة النارية الثقيلة.
وبحسب قرار القاضي محمد شحاته رئيس هيئة المحكمة التي نظرت القضية ، قال عضو هيئة الدفاع أحمد حسن :" المتهمين في القضية 188 متهما ، وأحال القاضي 185 متهما إلي المفتي بينهم 151 متهما حضوريا و34 آخرون هاربون وتم استبعاد 3 متهمين اثنان للوفاة هما محمد رشيدة ومحمود الروبي وثالث قاصر (أقل من 18 عاما) يدعي علي فرحات لأن عمره لا ينطبق عليه قانون الإجراءات الجنائية ، وسيحكم عليه في الجلسة المقررة النطق بالحكم فيها في 24 يناير(كانون / ثان المقبل)".
وأشار حسن إلى أن هناك لبسا حدث في أرقام القضية خاصة وهناك صدمة كبيرة من قرار الإحالة ، لكن تم الاطلاع علي التفاصيل بعدها.
وكان عضو هيئة الدفاع عن المتهمين محمد مجدي قال في تصريح سابق للأناضول أن هيئة الدفاع ستنتظر رأي المفتي لهيئة المحكمة وتقوم بالطعن علي الحكم عقب صدوره في 24 يناير (كانون/ ثان المقبل).
وأشار مجدي إلى أن أغلب المتهمين في هذه القضية من أنصار مرسي، مشيرا إلى أن "المتهمين ينفون جميع التهم المنسوبة لهم جملة وتفصيلا وهيئة الدفاع ترى أنه لا تجري لهم محاكمة منصفة عادلة".
وحول أبرز المتهمين الذين تم إحالتهم للمفتي قال عضو هيئة الدفاع محمد مجدي :" توجد سيدة وحيدة في القضية سمية شنن (أكثر من 50 عاما) وابنها طارق معا في القضية وتم إحالتهم للمفتي ".
وأشار مجدي إلي أن المتهمين سيعودون جميعهم إلي سجن وادي النطرون (شمالي البلاد) باستثناء السيدة الوحيدة سمية شنن ستعود إلي سجن القناطر الخاص بالنساء شمال القاهرة.
واعتبر "التحالف الثوري لنساء مصر" المؤيد لمرسي أن "سامية شنن"، هي السيدة الثالثة التي يتم إحالتها للمفتي.
وقالت الحركة النسائية "إن شنن معتقلة من سبتمبر (أيلول) 2013 ضمن تلك المجموعة التي تمت إحالة أوراقهم للمفتي اليوم، لتصبح بذلك السيدة الثالثة التي يتم الحكم عليها بالإعدام منذ الانقلاب، سبقها في ذلك سيدتين في قضية العدوة (بالمنيا/ وسط) قبل أن يتم تخفيف الحكم عليهما إلي المؤبد".
وشهدت مصر صدور قرارات إحالة مماثلة للمفتي أبرزها في المنيا ضد أنصار مرسي منذ فض اعتصام رابعة العدوية (شرقي القاهرة) في 14 أغسطس/آب 2013 علي خلفية أعمال عنف شهدتها البلاد، وهو ما رأته الإخوان يتعلق بـ"خصومة سياسية" ضدها ، وتري السلطات المصرية تنفيذ للعدالة مشيرة إلي أن أحكام الإعدام قابلة للطعن.
وتتهم السلطات المصرية قيادات جماعة الإخوان وأفرادها بـ"التحريض على العنف والإرهاب"، فيما تقول جماعة الإخوان إن نهجها سلمي في الاحتجاج على ما تعتبره "انقلابا عسكريا" على مرسي، وتتهم في المقابل قوات الأمن المصرية بقتل واعتقال متظاهرين مناهضين لعزله.