أحمد عطية، صبحي مجاهد
القاهرة - الأناضول
ألقى محتجون زجاجات حارقة داخل قصر الاتحادية الرئاسي بمصر، مساء اليوم الجمعة، فيما حاولت قوات الحرس الجمهوري تفريقهم بالغاز وخراطيم المياه.
ومن داخل القصر، الذي يقع بضاحية مصر الجديدة (شرق القاهرة) أطلق الحرس الجمهوري (المسؤول عن تأمين الرئيس وقصور الرئاسة) قنابل الغاز المسيل للدموع واستخدموا خراطيم مياه الإطفاء لصد المحتجين الذين ألقوا الحجارة والزجاجات الحارقة داخل القصر وصوب قوات الحرس الجمهوري.
وشهد القصر الرئاسي محاولات مئات المحتجين اقتحام إحدى بواباته مساء اليوم؛ حيث احتكوا بقوات الحرس الجمهوري التي تتولى حمايته، بعد انسحاب قوات الشرطة من أمام البوابة التي هاجمها المتظاهرون ومن محيط القصر.
ولم تنجح محاولات الاقتحام حتى الساعة السادسة من مساء اليوم (16 تغ).
وعاودت الشرطة التواجد بمحيط القصر الرئاسي حيث قامت بتفريق المتظاهرين أمام بوابته رقم (3) بالغاز المسيل للدموع، فيما تصدت قوات الحرس الجمهوري لمهاجمي البوابة رقم (4) التي تعرضت لمحاولات الاقتحام وأبعدتهم إلى الشوارع القريبة بمحيط القصر.
ونقل التلفزيون الرسمي المصري مساء اليوم مناشدة اللواء أركان حرب محمد زكي قائد الحرس الجمهوري للمتظاهرين عند قصر الاتحادية بالتزام السلمية.
من جانبها طالبت جامعة الإخوان المسلمين بمصر جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة بالالتزام بما جاء في وثيقة الأزهر التي تم توقيعها أمس وأدانت استخدام العنف بكافة صوره في الخلاف السياسي، وإدانة "مظاهر العدوان التي تتم حاليا أمام قصر الاتحادية".
وقال أحمد عارف المتحدث الاعلامي لجماعة الإخوان المسلمين في تصريحات عبر الهاتف لمراسل الأناضول إنه "على جبهة الإنقاذ إعلان الانسحاب من التظاهرات التي خرجت عن مجراها الآن وأن يدينوا بوضوح ما يحدث أمام قصر الاتحادية، ويقولوا إنه ينبغي الالتزام بما وقعته القوى في وثيقة الأزهر التي أدانت العنف بكل أشكاله".
كانت أعداد المتظاهرين، أمام قصر الاتحادية الرئاسي، تزايدت عصر اليوم الجمعة، بعد وصول مسيرتين من كل من مسجد النور، ومسجد رابعة العدوية بمنطقتي العباسية ومدينة نصر (شرق العاصمة).
ووصلت أعداد المتظاهرين إلى حوالي 12 ألف شخص بعد انضمام مسيرة ثالثة تابعة لحركة 6 أبريل المعارضة للرئيس المصري محمد مرسي.
وعلى المنصة الرئيسية لتظاهرة الاتحادية، عبّر خالد علي، المرشح الرئاسي السابق، عن رفضه لمبادرة الأزهر الشريف التي تقدم بها أمس بطرح من عدد من شباب الثورة المصرية ومشاركة شخصيات سياسية منتمية لمختلف ألوان الطيف السياسي بالبلاد.
وتساءل خالد علي: "أين كان الأزهر عندما تم ضرب المتظاهرين سابقا أمام قصر الاتحادية على يد الإخوان؟، وأين كانت مبادرته أمام الاعتقالات في صفوف الشباب؟!
وتابع حديثه متسائلا كذلك عن دور الأزهر عندما قتل متظاهرون في مدينة بورسعيد الاستراتيجية الواقعة على المدخل الشمالي لقناة السويس، خلال تشييعهم جنازة.
وهتف خالد علي والمتظاهرون ضد المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، والرئيس المصري قائلين: "يسقط يسقط حكم المرشد"، و"الشعب يريد إسقاط النظام".