حمدي جمعة، ولاء وحيد، أحمد هاشم
بورسعيد (مصر) - الأناضول
تجاوب المئات من الطلاب في مدينة بورسعيد الإستراتيجية (شمال شرق مصر)، اليوم الأحد، مع دعوة العصيان المدني التي أطلقتها رابطة مشجعي "ألتراس النادي المصري" لكرة القدم؛ حيث أجبروا الموظفين على التوقف عن العمل بعدة مصالح حكومية، وقطعوا خط السكة الحديدية بالمدينة.
وفي ميدان الشهداء وسط مدينة بورسعيد (المدخل الشمالي لقناة السويس) تجمع صباح اليوم نحو ألف وخمسمائة من طلاب المدارس والجامعات وأعضاء رابطة نادي "المصري"، وأسر ضحايا أحداث العنف الاحتجاجي التي وقعت أمام سجن بورسعيد الشهر الماضي، بحسب مراسلي الأناضول.
وتوجه المحتجون لمبنى محافظة بورسعيد (مقر إدارة المحافظة) وأخرجوا الموظفين وأغلقوا المبنى، ثم توجهوا إلى مبنى هيئة ميناء بورسعيد وأخرجوا موظفيه أيضاً، قبل أن يقصدوا مبنى قطاع جمارك بورسعيد ليقوموا بالأمر نفسه هناك.
وأغلقت الغرفة التجارية ببورسعيد أبوابها وامتنع غالبية أولياء الأمور عن إرسال أبنائهم للمدارس الابتدائية.
كما قطع العشرات من المحتجين خط سكك حديد "بورسعيد – الإسماعيلية – القاهرة" بالدراجات النارية، وعطلوا حركة القطارات في الاتجاهين لإجبار العاملين بالسكة الحديد على المشاركة في العصيان المدني.
وفي تصريح خاص لمراسل الأناضول قال حسين زكريا، رئيس الهيئة القومية لسكك حديد مصر، إن "جماهير ألتراس مصراوي (رابطة مشجعي نادي المصري) تجمعوا منذ الساعة 10.30 (8.30 تغ) وناموا على قضبان السكة الحديد لتعطيل القطارات".
وفي السياق ذاته شهدت الدعوة للعصيان المدني استجابة متوسطة من قبل المحال التجارية بالمدينة، بحسب مراسلة الأناضول.
ووصل المحتجون قريبًا من مبنى إدارة قناة السويس (منفذ ملاحي دولي يربط قارتي آسيا وإفريقيا) بالمدينة ووقفوا قبالته نصف ساعة محاولين وقف العمل فيه، لكن قوات الجيش منعتهم من الوصول إليه.
واستمرت حركة الملاحة منتظمة بميناء بورسعيد، بحسب مراسلة الأناضول، فيما أعلنت مديرية الصحة في المحافظة حالة الطوارئ تحسبًا لوقوع أي أحداث.
من جانبها كثفت قوات الجيش من دورياتها بالقرب من سجن بورسعيد العمومي والمؤسسات الحيوية في المحافظة ومجمع محاكم بورسعيد والأماكن التي تتركز فيها البنوك.
وشهدت المدينة أحداث عنف احتجاجي الشهر الماضي عقب قرار المحكمة تحويل أوراق 21 متهمًا في أحداث استاد بورسعيد التي أودت بحياة 74 من مشجعي النادي الأهلي إلى المفتي تمهيدًا لصدور حكم بإعدامهم.
وراح ضحية أعمال العنف الاحتجاجي بالمدينة والتي استمرت نحو أسبوع عقب صدور الحكم في 26 يناير/ كانون ثاني الماضي 47 قتيلاً بينهم رجلا شرطة، إضافة لعشرات المصابين.