عبد الرحمن فتحي- إيمان عبد المنعم
القاهرة- الأناضول
قال محامي جماعة الإخوان المسلمين بمصر، عبدالمنعم عبدالمقصود، إن إعلان الجماعة تقنين أوضاعها كجمعية هو "وضع مؤقت".
وأوضح، في تصريح خاص لمراسلة الأناضول، أن "حالة التربص بالجماعة في ضوء الدعاوى المتعددة المرفوعة أمام القضاء للمطالبة بحلها، هي التي دفعتها لتقنين وضعها رغم اعتراضها على قانون الجمعيات الأهلية الحالي"، واصفًا الوضع بـ"التقنين المؤقت لحين صدور قانون الجمعيات الأهلية الجديد".
وأعلنت جماعة الإخوان المسلمين بمصر بشكل مفاجئ، مساء أمس الأربعاء، أنها قننت وضعها خلال الأيام القليلة الماضية، وأصبحت جمعية أهلية مشهرة رسميًّا تحت اسم "جمعية الإخوان المسلمين".
وقال عبد المقصود إن "الجماعة قننت وضعها في الأيام القليلة الماضية وفقًا لقانون الجمعيات الأهلية الحالي، وأصبحت جمعية مشهرة رسميًا تحت اسم (جمعية الإخوان المسلمين) وذلك برقم إشهار 644 لسنة 2013".
وجاء إعلان الجماعة عن تقنين وضعها بعد ساعات من صدور تقرير هيئة المفوضين بالمحكمة الإدارية العليا، وهي هيئة استشارية تتكون من خبراء قانونيين، يوصي بتأييد قرار السلطات المصرية الصادر عام 1954 بحل جماعة الإخوان المسلمين ويرفض طعنًا سابقًا للجماعة على قرار الحل.
كما جاء إعلان الجماعة عن تقنين وضعها قبل أقل من أسبوع من جلسة لمحكمة القضاء الإداري ينتظر أن تصدر فيها حكمًا في دعويين تطالبان بحل جماعة الإخوان وذلك في 26 مارس/آذار الجاري.
ولم يصدر عن وزارة الشؤون الاجتماعية، المعنية بالترخيص للجمعيات الأهلية، أي إعلان يفيد تقنين وضع جماعة الإخوان حتى الساعة 8.30 صباح اليوم الخميس بالتوقيت المحلي (6.30 تغ)، كما لم يتسن الحصول على رد رسمي منها حول ما ذكره محامي الجماعة عن تقنين وضعها.
وكثيرًا ما أعلنت جماعة الإخوان رفضها خلال الأعوام الماضية الخضوع لقانون الجمعيات الأهلية الحالي، وتقول إن هذا القانون صنعه جهاز مباحث أمن الدولة (الذي أصبح جهاز الأمن الوطني عقب ثورة يناير 2011)، ولا يصلح لكل الجمعيات حتى الصغيرة منها.
وعن المؤسسين للجمعية، قال عبد المقصود إن من بينهم مهدي عاكف المرشد السابق لجماعة الإخوان، وعدد من أعضاء مكتب الإرشاد، وإنه جارٍ ضم باقي أعضاء المكتب.
ويحظر القانون الحالي العمل السياسي للجمعيات؛ ما يعني أنه لا يناسب جماعة الإخوان التي أسست حزب "الحرية والعدالة" عقب ثورة يناير 2011 وترأسه محمد مرسي الرئيس المصري الحالي قبل أن يتولى سدة الحكم كأول رئيس منتخب بعد الثورة في يونيو/حزيران الماضي.
من جهته، قال مختار العشري، الخبير القانوني بالجماعة، للأناضول، إن "جمعية الإخوان المسلمين هي جمعية مركزية (لها فروع في أنحاء مصر) تقوم بأنشطة دعوية وثقافية واجتماعية وأخرى".
وعن أسباب عدم إعلان الجماعة عن تقنين أوضاعها في حينه، قال العشري: "نحن نعتبر أصلا أن وضعنا قانوني وقمنا بإجراءات التقنين احترازيًا لسد الباب أمام الدعاوى المرفوعة ضدنا، ولذلك لم يكن هناك داعٍ لكي نعلن في حينه"، معتبرًا أن "الإعلان في حينه كان سيعني اعترافًا ضمنيًّا منا بأن الجماعة غير مقننة ثم قامت بالتقنين".
وحول رأيه في الدعاوى المنظورة حاليا أمام القضاء والتي تطالب بحل الجماعة، قال العشري: "لم تعد ذات محل، حيث إنها أقيمت استنادا على أن الجماعة ليس لها كيان قانوني ولكن الآن اكتسبت الجماعة هذا الكيان القانوني".
غير أنه أضاف أن الجمعية لها الآن مجموعة مؤسسين لكن لم يتم بعد اختيار رئيسها ومجلس إدارتها.
ولجماعة الإخوان حتى الآن مرشد ومكتب إرشاد يعد بمثابة هيئته القيادية.
وعانت جماعة الإخوان المسلمين منذ نشأتها عام 1928 حتى ثورة يناير 2011 (في أغلب الفترات) من عدم اعتراف السلطات بها، وكان نظام الرئيس السابق حسني مبارك يصفها دومًا بـ"المحظورة".