محمد أبو عيطة
سيناء (مصر) ـ الأناضول
قال محافظ شمال سيناء المصرية اللواء عبد الفتاح حرحور إن "كل مؤسسات الدولة مهتمة بقضية المسيحيين أبناء مدينة رفح، ولن تسمح لأحد أن يقترب منهم".
جاء ذلك في تصريحات لمراسل وكالة الأناضول للأنباء قبيل اجتماع المحافظ اليوم مع الأسر المسيحية بمدينة رفح، والتي يقول أبناؤهم إنهم تلقوا تهديدات تطالبهم بالرحيل من المدينة.
وأضاف حرحور أنه سيناقش مع هذه الأسر ما قررت الدولة أن تقدمه لهم من حماية تامة، إضافة إلى استعدادات أهالي رفح للوقوف بجانبهم.
من جانبه، قال خلف مشرقي، أحد المسيحيين برفح، إنهم أرجأوا رحيلهم من رفح لحين بت المحافظ في قرارات نقلهم التي طالبوا بها من وظائفهم، إضافة إلى توفير شقق لهم بمدينة العريش على بعد 40 كيلومترًا من رفح، "لأنهم لا يستطيعون البقاء في هذه المدينة".
وأضاف أن "الحكومة مسئولة عن توفير بدائل سكن لنا حيث إن غالبيتنا من الموظفين البسطاء ولا نستطيع توفير بيوت ولا يمكن أن نبقى في رفح".
وهددت الأسر المسيحية بالاعتصام المفتوح في حالة عدم مساعدة الدولة لهم بالرحيل من رفح.
على الصعيد نفسه، قام وفد من مسؤولي حزب الدستور بزيارة إلى مطرانية شمال سيناء ولقاء الأنبا قزمان أسقف شمال سيناء للوقوف على أهم ملابسات حادث الاعتداء على بعض المواطنين المسيحين برفح.
وصرح الأنبا قزمان خلال هذا اللقاء أن الحادث بدأ بعدم وجود قسم شرطة بمركز رفح مما شجع الخارجين عن القانون الذين يريدون فرض سيطرتهم على بعض المناطق برفح، أعقبها منشور تهديدى للأقباط تطور لهجوم مسلح على أحد المحال التجارية المملوكة لأحد المواطنين المسيحين.
وطالب الأنبا قزمان بتحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة وترميم أو إعادة بناء الكنيسة الوحيدة برفح.
وشجب حزب الدستور بشمال سيناء هذه الأحزاب المؤسفة التي تعرض لها المواطنين المسيحين برفح.
وقال المكتب الإعلامي في بيان إن الحزب ضد ترحيل مواطنين مصريين من منازلهم كما أكد على ضرورة عودة المواطنين المرحلين مع التأكيد على دور الدولة في حماية الأفراد والمنشآت العامة، كما طالب البيان بضرورة إعادة ترميم كنيسة رفح في أسرع وقت ليمارس المواطنين حقهم في العبادة.
وكان عدد من المسيحيين قد تركوا مدينة رفح هذا الأسبوع بسبب مخاوفهم بعد ما تردد أنهم تلقوا رسالة تهديد تطالبهم بمغادرة المدينة.
وهاجم مسلحون مجهولون محلاً تجاريًا يملكه أحد المسيحيين الثلاثاء الماضي، وزعمت تقارير صحفية أنه يتم تهجير مسيحيي رفح من مدينتهم بشكل قسري، وهو ما نفاه رئيس الوزراء المصري هشام قنديل.
وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية أمس إن الرئيس محمد مرسي "طالب محافظ شمال سيناء بتوفير الحماية اللازمة للمسيحيين الذين تركوا منازلهم في رفح إلى العريش وإعادتهم إلى مدينتهم".
وأضاف ياسر علي في تصريحات صحفية أن توجيهات الرئيس شملت أيضًا ضرورة توفير الحماية اللازمة لأي مواطن، وأن الرئاسة "لا تقبل بأي شكل من أشكال التمييز ضد أي مواطن".