إيمان نصار
القاهرة- الأناضول
قال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية، ليئور بن دور، إن " من يمكنه العمل داخل الأراضي المصرية في شبة جزيرة سيناء هي السلطات المصرية لا غير".
جاء ذلك تعقيباً على سؤال للأناضول حول مقصد رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" من تصريحاته أمس، والتي توعد فيها بالرد على الهجوم الصاروخي الذي استهدف مدينة إيلات، صباح الأربعاء الماضي، وأعرب فيها عن ترجيحه بأن "الهجوم تم بواسطة خلية في غزة وتعمل في شبه جزيرة سيناء".
وقال نتنياهو: "اسرائيلَ لنْ تُسلِّمَ بتعرضِها لاطلاقِ صواريخ، مثلَما حدثَ الاسبوعَ الماضي في مدينةِ ايلات" متوعدا: "إسرائيلَ ستقومُ بجبايةِ الثمنِ مِنَ المعتدِ" دون مزيد من التفاصيل، بحسب الإذاعة الإسرائيلية الرسمية.
وفي تصريحه لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء، اوضح المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية أن بلاده "معنية بتوقف ظاهرة ما أسماها "الانفلات الأمني" في سيناء، لما لذلك من "مصلحة مشتركة للجانبين الإسرائيلي والمصري" على حد قوله.
وأشار بن دور إلى أن "إسرائيل لديها اتصالات مستمرة ومنتظمة مع السلطات المصرية، وأن وقف هذه الظاهرة (إطلاق الصواريخ من سيناء على إسرائيل) مصلحة مصرية بالدرجة الأولى".
لكنه في الوقت نفسه لفت إلى أن "بلاده تعلم كيف ترد على مطلقي الصواريخ من قطاع غزة، مشيراً إلى أن "إسرائيل معنية بتوفير الأمن والأمان لمواطنيها".
واستطرد قائلاً: "في ظل عدم وجود حكومة في قطاع غزة ليس لديها النية أو المصلحة في التنسيق مع إسرائيل، فإننا نعرف كيف نعالج مشكلة اطلاق الصواريخ من هناك".
يأتي ذلك في وقت بدأ فيه الجيش الإسرائيلي صباح أمس، تدريبات عسكرية في مدينة إيلات الحدودية مع مصر يتوقع أن تستمر حتى الخميس المقبل.
ويأتي التدريب، الذي يهدف إلى رفع جاهزية التصدي لـ"هجوم كبير" يستهدف المدينة، بحسب بيان للجيش الإسرائيلي، عقب الهجوم الصاروخي الذي تعرضت له المدينة.
غير أن الجيش الإسرائيلي لم يربط بين التدريبات الحالية وسقوط الصواريخ، وقال في بيان نشرته وسائل إعلام إسرائيلية ، إنّ التدريبات في مدينة إيلات "تم التخطيط لها في وقت سابق، كجزء من مخطط كبير لرفع جاهزية الجبهة الداخلية".
وبحسب البيان، يتوقع أن يشارك في تدريبات الجبهة الداخلية بالإضافة إلى عناصر الجيش، عناصر من بلدية إيلات والشرطة ووحدات الطوارئ والإطفاء.
ويشمل التدريب كيفية تأمين المنطقة الصناعية، والمباني السياحية في مدينة إيلات، إضافة إلى تدريبات عملية على "كيفية عمليات الإنقاذ للمدنيين وسط هجوم كبير"، وفقا للبيان.
وذكرت من جانبها صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن التدريب يأتي في سياق "تخوف إسرائيلي من الحدود مع منطقة سيناء (المصرية)؛ خاصة في ظل وجود جماعات مسلحة تخطط لضرب مواقع.
وكانت ثلاث قذائف صاروخية، سقطت صباح الأربعاء الماضي،على إحدى ضواحي مدينة "إيلات" الساحلية جنوب إسرائيل، دون أن يسفر ذلك عن وقوع أي إصابات أو أضرار، وفقاً للموقع الإلكتروني لصحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية الذي نقل عن مسؤولين توقعهم أن يكون مصدر تلك الصواريخ مصر أو الأردن".
وفي وقت لاحق أعلن تنظيم جهادي يضم عناصر مصرية وفلسطينية في مناطق شبه جزيرة سيناء (شمال شرق مصر) وقطاع غزة، تبنيه إطلاق صاروخين من طراز "غراد" تجاه مدينة إيلات جنوب إسرائيل".
وأوضح تنظيم مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس في بيان صحفي تلقى مراسل الأناضول للأنباء نسخة عنه " أن الهجوم الصاروخي جاء"تضامناً مع الأسرى في السجون الإسرائيلية ورداً على سياسات القمع التي تمارسها إسرائيل بحق الفلسطينيين".