نور جيدي
مقديشوـ الأناضول
أشاد مبعوث جامعة الدول العربية للصومال محمد عبدالله إدريس بالانتخابات الرئاسية الأخيرة، قائلا إن الجامعة ستطلق عدة مشروعات تنموية في الصومال قريبًا.
وأوضح إدريس، في تصريحات خاصة لـ"الأناضول" أن تلك المشروعات لم تدخل حيز التنفيذ من قبل بسبب الظروف الأمنية والسياسية غير المستقرة في الصومال خلال الـ20 عامًا الماضية.
واستدرك: "ولكن الأمور في الصومال الآن تسري بشكل جيد، وقد حققت البلاد تجربة فريدة في تاريخها، حيث تمكنت من الخروج من بوتقة الأزمة إلى وضع مستقر ودائم بعد ثماني سنوات عاشتها الصومال في رحم الحكم الانتقالي، الأمر الذي يشجع على إطلاق مزيد من المشروعات التنموية".
وأشار إدريس إلى السعي لتنفيذ مشاريع إنسانية وأخرى ثقافية في البلد الذي يعيش أزمة اقتصادية طاحنة، فضلا عن تدني المستويات المعرفية والثقافية لدى كثير من الصوماليين بالإضافة للبطالة الإجبارية التي تكبل حتى خريجي الجامعات.
وحول تقييمه للانتخابات الرئاسية التي جرت الإثنين الماضي، وأسفرت عن فوز حسن شيخ محمود بالمنصب قال: "الصومال تمر بمرحلة مفصلية ابتداءً من إقرار الدستور من قبل الجمعية التأسيسية وانتخاب محمد عبدالله جواري رئيسًا للبرلمان، ثم الانتخابات الرئاسية التي أفرزت رجلاً جديدًا على الساحة السياسة الصومالية، الأمر الذي يبشر أن الصومال بالفعل يتغير".
وكان الأمين العام السابق عمرو موسي أرسل السفير السوداني محمد إدريس إلى الصومال في يوليو عام 2010.
"إدريس" الذي عمل مديرًا في إدارة السلام للشؤون الإنسانية بوزارة الخارجية السودانية يواجه تحديات صعبة من بينها ترسيخ العلاقات الدبلوماسية بين الجامعة وحكومة الصومال المقبلة، بالرغم من أن الجامعة العربية لم يكن لها دور مؤثر سياسيًا في المرحلة الانتقالية بالصومال.
غير أن إدريس أكد على أن "الجامعة العربية كانت تدعم الصومال ثقافيًا ومعنويًا، ودورها هناك لم يمت في أي وقت".
وعلى صعيد الاهتمام الدولي المتزايد بالشأن الصومالي، أشار إلى أن "القرن الأفريقي، والصومال تحديدًا، عانى من صراعات قبلية وسياسية، إلى جانب مجاعة قاتلة، ولذا حظي باهتمام دولي واسع، وينعكس هذا الاهتمام إيجابيًا على المشهد السياسي في البلاد".
ورأى إدريس أن هذا الاهتمام الدولي والإقليمي "كفيلان بإخراج الصومال من الهامش إلى مركز الأحداث كدولة لها كلمتها إقليميا، وكعضو فاعل في جامعة الدول العربية".