حازم بدر
القاهرة - الأناضول
يناقش مؤتمر المعارضة السورية الذي يُعقد بالعاصمة القطرية الدوحة في الثامن من الشهر الجاري مبادرة للم شمل المعارضة تحت هيئة جامعة بها تشكيلات قضائية وعسكرية وسياسية وحكومة مؤقتة.
ويأتي هذا المؤتمر عقب مؤتمر المجلس الوطني السوري الذي بدأ فعالياته اليوم بالدوحة ويختتمها الأربعاء المقبل، وبالتزامن مع تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون التي قالت إن "اجتماعًا للمعارضة سيعقد في قطر (اجتماع 8 نوفمبر/ تشرين ثان) وسيكون فرصة لجذب المزيد من الناس إلى طاولة المحادثات"، مضيفة أنه "حان الوقت لتجاوز المجلس الوطني السوري، وضم من يقفون في خطوط المواجهة يقاتلون ويموتون إلى صفوف المعارضة".
وبحسب تصريحات معارضين سوريين لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء فإن مبادرة لم الشمل التي طرحها المعارض رياض سيف "ستكون حاضرة وبقوة في جلسات المؤتمر المرتقب".
وتضم المبادرة – وفق بيان أصدره سيف - أطياف المعارضة السورية السياسية وممثلي الجيش الحر والمجالس العسكرية والحراك الثوري والمجالس المحلية وشخصيات اعتبارية من المحافظات.
وأوضح سيف في بيانه اليوم الذي وصل مراسل الأناضول نسخة منه أن المبادرة تشمل تشكيل عدة هيئات هي "هيئة المبادرة وتضم ممثلي القوى السياسية والمجالس المحلية والحراك الثوري والشخصيات الوطنية، مجلس عسكري أعلى ويضم ممثلي المجالس العسكرية والكتائب المقاتلة في سوريا، لجنة قضائية، حكومة تكنوقراط مؤقتة".
من جانبها، أكدت جماعة الإخوان المسلمين في سوريا موافقتها "من حيث المبدأ" على المبادرة، التي عُقد لقاءا تشاوريا بشأنها بالعاصمة الأردنية عمان الخميس الماضي، بدعوة من رياض حجاب رئيس الحكومة السورية المنشق، والذي يدعم المبادرة.
وفي تصريحات خاصة لمراسل "الأناضول"، قال علي صدر البيانوني نائب المراقب العام لإخوان سوريا، والذي شارك في اللقاء: "قبلنا بالفكرة من حيث المبدأ، كونها ستجمع كافة أطياف المعارضة، لكننا وضعنا 11 شرطًا يجب أن يلتزم بها".
ومن بين الشروط – وفق البيانوني- أن يكون لقاء الدوحة المقترح في 8 نوفمبر تشاوريا مع المجلس الوطني السوري بشأن المبادرة، وضمان تمثيل مناسب للقيادة المشتركة للمجالس العسكرية والمجالس الثورية بشكل مناسب، والتعهد بالمحافظة على كيان المجلس الوطني السوري وألا تكون الهيئة الجديدة بديلا عنه، وإعادة النظر في تمثيل المحافظات السورية بالهيئة ليكون متوازنا ومتناسبا مع عدد سكان كل محافظة".
كما طالب البيانوني بـ"إعادة النظر في الشخصيات الوطنية المرشحة، لتضم من بينها شخصيات إسلامية، وتمثيل الشباب والمرأة المسلمة الملتزمة، وكذلك تمثيل جبهة العمل الوطني الكردي، وألا يقتصر تمثيل الكرد على الأحزاب العلمانية، وتمثيل التركمان وباقي مكونات المجتمع السوري، التي لا يوجد لها تمثيل في قائمة الأسماء المرشحة للانضمام للهيئة الجديدة".
وأكد نائب المراقب العام لإخوان سوريا على ضرورة "الالتزام الصريح للهيئة الجديدة بما نص عليه اتفاق المعارضة السورية بالقاهرة حول إسقاط النظام بكل أركانه ورموزه، وعدم الدخول معه في حوار أو مفاوضات أو حل سياسي، وضرورة الاتفاق على لائحة تنظيمية للهيئة تحدد مرجعيتها ومهماتها وصلاحياتها، وطريقة عملها".
واختتم البيانوني شروطه بـ"ضمان التزام الدول الداعمة للمبادرة بتعهداتها ودعمها للثورة بكل احتياجاتها، لتحقيق هدفها في إسقاط النظام".
ويأمل المعارض السوري هيثم المالح رئيس مجلس الأمناء الثوري السوري، والذي شارك في اجتماع آخر تشاوري بشأن الهيئة عقد مؤخرا بباريس، في "أن يعلن مؤتمر 8 نوفمبر عن نشأة الكيان الجديد القادر استيعاب كل أطياف المعارضة".
وينتظر المالح من الهيئة الجديدة "البدء سريعا في تشكيل حكومة انتقالية"، وقال في تصريحات خاصة لمراسل "الأناضول": "هذا الإجراء لو نجحنا في اتخاذه والاتفاق عليه سنعبر بالثورة من عنق الزجاجة، لأن هذه الحكومة تعني نهاية النظام لأنها ستحل مكانه في المنظمات الدولية".