سيدي ولد عبد المالك
نواكشوط ـ الأناضول
تستعد عدة أحزاب وحركات إسلامية في دول المغرب العربي لإطلاق مبادرة من أجل تأسيس تجمع لتوحيد صفوفها وبلورة رؤية موحدة لمشروع الوحدة المغاربية وتنسيق المواقف من القضايا الإقليمية.
وقالت مصادر سياسية رفيعة المستوى داخل حزب "التجمع الوطني للإصلاح والتنمية" الموريتاني إن "الأحزاب الإسلامية في كل من المغرب وليبيا والجزائر وتونس وموريتانيا تجهّز مسودة لتصورات هذه المبادرة، على أن تنعقد أولى الجلسات الخاصة بإطلاقها بعد فترة لم يتم تحديدها بعد".
ومبدئيًّا، تركّز الخطوط العريضة المقترحة لهذه المبادرة على ضرورة إشراك النساء في مشاوراتها، وتقديم الأوراق الخاص بها في الجلسة المقترحة بنسبة تمثيل للنساء لا تقل عن 20% لكل حزب أو جهة سياسية مشاركة، وفقا للمصادر ذاتها.
غير أنه لم يتضح بعد الإطار المقترح أن يتم فيه توحيد المواقف، أو حدود مشروع الوحدة المغاربية المشار إليه.
ومن أبرز الأحزاب التي تقف خلف هذه المبادرة: حركة النهضة التونسية، وحزب العدالة والتنمية المغربي، وحزب العدالة والبناء الليبي، وحركة مجتمع السلم الجزائرية، وحزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية الموريتاني.
ومنذ عام 1994، لم يتمكن قادة "اتحاد المغرب العربي" من عقد أي قمة؛ جراء استمرار الخلافات بين المغرب والجزائر على خلفية النزاع في الصحراء، وإغلاق الحدود البرية بين البلدين بداية من هذا العام.
وكان الاتحاد، الذي يضم الدول المغاربية الخمس (تونس، والجزائر، والمغرب، وموريتانيا، وليبيا) قد تأسس عام 1989 في مدينة مراكش وسط المغرب.