سيدي ولد عبد المالك
واغادوغو - الأناضول
قال "موديبوا جارا" رئيس الحكومة الانتقالية في مالي إن الحوار مع حركتي "أنصار الدين" والحركة الوطنية لتحرير "أزواد" أمر "لا مفر منه".
ونقلت وسائل إعلام محلية ببوركينا فاسو عن جاورا قوله إن "أعضاء الحركتين مواطنون ماليون، وعليه لا بد من التفاوض معهم".
والتقى "جارا" صباح اليوم الأحد برئيس بوركينا فاسو "بليز كومباوري" المكلف من جانب دول تنمية غرب إفريقيا "الإكواس" بإيجاد تسوية سلمية للملف المالي بواغادوغو.
ويطالب "كومباوري" دعاة التدخل العسكري في شمال مالي إلى عدم التسرع وإعطاء فرصة لمبادرة الحوار مع الجماعات المسلحة التي تبنتها الحكومة المالية بإيعاز منه.
ويرى أن "الخيار العسكري ليس كل شيء وليس نافعًا بالنسبة لأزمة مالي"، وفق ما عبر عنه في مناسبات متعددة.
ويعتبر مراقبون أن كومباوري، الذي يُعد حاليًا عميد زعماء المنطقة، (ربع قرن من الزمن في السلطة) يمتلك رصيدًا كبيرًا في إدارة الأزمات بغرب إفريقيا يؤهله بالثقة في سياسة أولوية الحوار التي يروّج لها.
ونجح "كومباوري" في إطفاء الأزمة بساحل العاج بعد سنوات من القلاقل الأمنية والسياسية داخل هذا البلد الغرب إفريقي، كما ساهم في احتواء الأزمة الغينية التي نشبت بعد محاولة اغتيال الزعيم الانقلابي السابق النقيب موسي دادايس كمارا سنة 2009.
كما يمسك بالكثير من تفاصيل خيوط اللعبة الأمنية بغرب إفريقيا من خلال ما يُشاع عن علاقاته الوثيقة بالحركات "الانفصالية والمتمردة وقوى زرع القلاقل".
وعلى المستوى الملف المالي، فكومباوري يحتفظ بعلاقات "ودية" مع الجماعات المسلحة بالشمال ولعب دورًا بارزًا في تحرير العديد من الرهائن الغربيين الذين اختطفتهم قاعدة المغرب الإسلامي، كما يحظى بتقدير كبير من قبل زعامات الطوارق السياسية، وتحتضن بلاده حاليًا رئيس المجلس الانتقالي لأزواد بلال آغ شريف.