كوثر الخولي و عبد الرحمن فتحي وهاجر الدسوقي
القاهرة - الأناضول
أعرب مثقفون وسياسيون مصريون خلال مشاركتهم في حفل افتتاح المكتب الإقليمي لوكالة الأناضول للأنباء في الشرق الأوسط اليوم الأحد عن أملهم في أن تسهم الوكالة في إيصال رسالة واضحة وصريحة عن المكنون الحقيقي للدول العربية والإسلامية.
وقال عصام شلبي، رئيس اتحاد الناشرين المصريين، "لا أعتبرها وكالة أخبار فقط وإنما أعتبرها ناقلة لمشروع حضاري كامل لأن النقل ليس خبرًا فقط فالمشروع الثقافي واحد ومهمتها ليست فقط إخبارية وإنما تنقل الثقافة التركية إلى الدول العربية، إنها فاتحة خير كبيرة وأظن أنها ستتصدر وستكون رقم واحد".
أما حسام مرغني، مسئول المكتب السياسي لجماعة الإخوان، فقال: "نحن كجماعة الإخوان المسلمين سعداء سعادة بالغة بهذا الافتتاح الكبير والعظيم لوكالة الأناضول، نحسب أنها ستقدم مجموعة من الأخبار وتغطية على مستوى عال إقليميًا ودوليًا وهو ما ننتظره من الإعلام التركي خصوصًا في ظل الشراكة السياسية بين أكبر دولتين مصر وتركيا وسيكون لها تأثيرها الفعال على مستوى الأمة العربية والإسلامية".
وأضاف: "أنا سعيد بهذا الافتتاح الذي سيسهم في إيصال رسالة واضحة وصريحة عن المكنون الحقيقي للدول العربية والإسلامية في الوقت الذي شوهت فيه الدول الإسلامية من خلال وكالات معلوم اتجاهها"، مشيرًا إلى أن "إنشاء مثل هذه الوكالة بهذه الضخامة سيشكل نقلة متقدمة في العلاقات على المستويات المختلفة".
وتابع: "سيكون لهذه الوكالة دور كبير في التأثير الثقافي وتكوين الرأي العام وسيكون لها تأثير في القرارات السياسية وخاصة في تغطيتها لقضايا الأمة الكبرى".
من جانبه، قال الكاتب الصحفي محمد قنديل، مدير تحرير جريدة العالم اليوم وأمين عام جمعية الجسر العربي التركي: "يعد افتتاح مكتب إقليمي لوكالة الأناضول للأنباء بالقاهرة، خطوة كبيرة في مسار العلاقات المصرية التركية، والتي تشهد مرحلة جديدة على عدد من المستويات".
وأضاف: "تعد وكالة الأناضول مصدراً مهماً في تغطية أحداث مصر الثورة، وخاصة في ظل التحديات والمتغيرات السياسية التي تشهدها مصر حالياً، مشيراً إلى أن الوكالة ستلعب دوراً مهماً وخاصة في مجال العلاقات الاقتصادية المشتركة، حيث يوجد على أرض الواقع أكثر من 100 مستثمر تركي لديهم مشروعات مشتركة بين البلدين تصل إلى أكثر من 5 مليارات دولار سنوياً".
وأشار قنديل: "من خلال متابعتي للوكالة سواء في متابعة الأحداث المختلفة السياسية التي تمثل تجسيداً وتقوية للعلاقات البينية بين البلدين، فأعتقد أن الوكالة ستلعب دوراً محورياً لتدعيم أواصر هذه العلاقات وخاصة أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان صرح خلال زيارته الحالية إلى مصر أنه يطمح في أن تصل حجم الاستثمارات البينية إلى ما يقرب من 10 مليارات دولار أمريكي".
ولفت قنديل إلى أن "تركيا بتجربتها الفذة والفريدة أصبحت نموذجاً ومثالاً يحتذى به، وتحتاج الدول النامية إلى التعرف على هذا النموذج"، مشيراً إلى أن "الأناضول تعد أفضل منبر إعلامي للتعريف بهذا النموذج وتقديمه للشعوب العربية".
ووصف قنديل المرحلة الحالية في العلاقات المصرية التركية بأن "التاريخ يعيد نفسه، ولكن بصورة عصرية مدنية، وهي صورة الاقتصاد، لأن الاقتصاد هو رمز للقوة، وبقدر ما يكون اقتصاد الدولة قوياً بقدر ما يكون المجتمع قوياً ومستقراً".
منال أبو الحسن أستاذ الإعلام بجامعة الأزهر وأمينة المرأة بحزب الحرية والعدالة أعربت عن تفاؤلها بافتتاح المكتب الإقليمي لوكالة الأناضول للأنباء بالقاهرة، وخاصة أن مصر تحتاج لإعلام يقدم المعلومة الصحيحة في المرحلة الانتقالية.
وأضافت أبو الحسن على هامش تواجدها في الافتتاح: "أتوقع أن تكون بداية الوكالة في القاهرة خيرًا على مصر، التي تحتاج في هذا التوقيت الحرج لوجود إعلام صادق خاصة أننا نعاني من إعلام التضليل والتشويه، بل وإننا نمر بمرحلة يمكننا أن نقول إنها وصمة عار في جبين الإعلام المصري".
وتفاءلت بالقسم العربي للأناضول حيث قالت: "هناك مؤشر تنظيمي وإداري واضح نحو تبني الوكالة لأهمية الوصول للحقائق والأخبار من مصادرها، من خلال الإعلاميين الذين تم إعدادهم على درجة عالية من المهارة والمهنية".
محمود مصطفى - مدير المركز الإعلامي بحزب الحرية والعدالة قال: "أتمنى أن تقدم محتوى يتسم بالمصداقية والموضوعية، وأن تشكل إضافة للإعلام المصري، من خلال نقل المعلومات بموضوعية وحيادية".
وأكد مصطفى أن "افتتاح الوكالة اليوم في القاهرة هو ثمرة للتعاون المشترك بين البلدين والرغبة في التواصل، لافتاً إلى أنه من خلال الاستماع إلى رؤية الوكالة في الافتتاح اليوم، أيقن أنه هناك رؤية إستراتيجية قوية تحكم عمل الوكالة يمكن أن تصل بها إلى مقدمة الوكالات العالمية.
افتتح، اليوم في العاصمة المصرية القاهرة، المكتب الإقليمي لوكالة الأناضول للأنباء في الشرق الأوسط، وسط مشاركة رسمية رفيعة وواسعة.
وشارك في افتتاح المكتب كل من وزير الخارجية التركي "أحمد داود أوغلو"، ووزير الدفاع "عصمت يلماظ"، ووزير الإعلام المصري "صلاح عبد المقصود"، ورئيس مجلس إدارة وكالة الأناضول، المدير العام "كمال أوزتورك"، والمدير العام لشركة الخطوط الجوية التركية "تمل كوتيل"، إضافةً إلى مسؤولين رفيعين، وصحفيين وكتّاب ومثقفين من البلدين.