بيروت ـ حمزة تكين
قال المؤرخ اللبناني حسان حلاق إن "العثمانيين تعرضوا لكثير من التشويه من قبل عدد من المؤرخين الذين طمسوا الحقائق المشرقة للدولة العثمانية، خاصة في لبنان".
جاء ذلك في محاضرة ألقاها حلاق مساء أمس الجمعة في مقر معهد "يونس أمرة" الثقافي التركي بالعاصمة اللبنانية بيروت تحت عنوان: "المعالم الأثرية والتاريخية العثمانية في بيروت المحروسة".
وفي محاضرته، لفت المؤرخ اللبناني إلى أن "كل الكنائس الموجودة في وسط بيروت بنيت في العهد العثماني؛ ما يدل على تسامح العثمانيين، وعلى توفر حرية العبادة والرأي في عهدهم".
وأشار أيضاً إلى أن "الجامعة الأمريكية" في بيروت، التي يفتخر اللبنانيون بوجودها، كان للعثمانيين الفضل الأول في بنائها وافتتاحها عام 1866.
وعدد حلاق أهم المباني التي بناها العثمانيون والتي تستخدم اليوم من قبل الدولة اللبنانية كـ "مقر وزارة الداخلية، والحكومة في وسط بيروت، ومبنى مجلس الإنماء والإعمار الذي كان المستشفى الرئيسي في العهد العثماني".
ولفت إلى أن العثمانيين هم أول من أعلنوا بيروت عاصمة وأولوها اهتمامًا خاصًا سياسيًا وتجاريًا واجتماعيًا.
وختم حلاق محاضرته بدعوة المسؤولين اللبنانيين والأتراك للعمل بجد لإعادة إحياء هذا التراث الذي وصفه بأنه "لا يُقدر بثمن".
من جانبه، شرح "جنكيز أر أوغلو"، مدير معهد "يونس أمرة" دور المعهد في التعريف بالتراث واللغة والفنون التركية، وزيادة التبادل الثقافي بين تركيا وبلدان العالم، إضافة لتقديم الخدمات للراغبين في دراسة اللغة التركية.
وحضر المحاضرة السفير التركي في لبنان "سليمان إينان أوزيلدز"، وعدد من عمداء الكليات في الجامعة اللبنانية، وعدد من المهتمين بالشأن والتاريخ العثماني.