أروى الغربي
تونس - الأناضول
أعلنت النقابة التونسية لقوات الأمن الداخلي عن إطلاق مؤتمر وطني حول الإرهاب في يونيو/حزيران المقبل لإيجاد حلول عاجلة للحد من انتشار "الإرهاب" و"العنف" ضد الأمنيبن خصوصا والبلاد عموما.
وقال الأمين العام للنقابة الوطنية لقوات الأمن الداخلي نبيل العياري لمراسل الأناضول "إنه سيشارك في أعمال المؤتمر كل من الوزارات المشرفة على الأمن ورئيس المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان المؤقت برئاسة مصطفى بن جعفر) وعدد من منظمات المجتمع المدني، لبحث الحلول العاجلة لإنقاذ المؤسسة الأمنية".
ودعا العياري كل الأطراف الفاعلة في المجتمع التونسي إلى تحمل مسئوليتها في دعم وحماية المؤسسة الأمنية والعسكرية بهدف التصدي لهذه الظاهرة الغريبة على تونس. على حد قوله.
وأوضح أنه سيتم الخروج من المؤتمر باتفاق وطني موثق بين كافة الأطراف الحاضرة ينصّ على نبذ العنف وحماية تونس التي تمر بمرحلة صعبة للخروج من المأزق الحالي.
وبخصوص التصدي لظواهر العنف التي يقوم بها مسلحون ضد عناصر أمنية التي شاعت في الفترة الأخيرة، قال العياري "إن ظاهرة الإرهاب لا تستحق تعليمات فقط، علينا تطبيق القانون للدفاع بكل الطرق المشروعة عن حرمة الوطن والمؤسسة الأمنية" .
ولفت إلى أن استعمال الذخيرة الحية يسمح به القانون في حالة انتهاك حرمة الوطن أو قوات الأمن الداخلي.
وندد العياري بما وصفه بتهاون سلطة الإشراف في إيجاد حلول عاجلة للحد من الانتهاكات الأخيرة على قوات الأمن والحرس والجيش، مشيرا إلى أنه تم الاعتداء على 10 من الحرس الوطني و3 من الجيش الوطني خلال الأحداث الأخيرة بجبل الشعانبي بمحافظة القصرين وسط غرب على حدود الجزائر.
واستنكر العياري عدم إدراج مبدأ تحييد المؤسسة الأمنية في الدستور، مطالبا بتبني الملف من قبل السلطات العليا في البلاد باعتبار أن سلامة المنظومة الأمنية تؤثر إيجابا على كل القطاعات الحساسة في الدولة.
ومن بين مطالب أعوان الأمن، بحسب العياري، توفير الحماية القانونية لهم وإرساء منظومة التعويض عن حوادث العمل إلى جانب رفع قيمة منحة الخطر وإدراج مبدأ تحييد المؤسسة الأمنية في الدستور واعتماد أمن جمهوري.
واعتبر النقابي أن أهم الحلول الممكنة لتفادي الاعتداءات المتكررة على رجال الأمن تتمثل أساسا في التزام عون الأمن بتطبيق القانون، خاصة في الحالات الطارئة دون العودة إلى تعليمات فوقية خاصة بمساندة من المسؤولين عن المنظومة الأمنية.
وتظاهر الجمعة الماضية المئات من عناصر الأمن والمواطنين أمام مقر المجلس التأسيسي مطالبين باستصدار قوانين تجرم الاعتداء على الأمنيين.
ومنذ الثورة التي أطاحت في 14 يناير/ كانون الثاني 2011 بالرئيس زين العابدين بن علي، قتل 19 من عناصر الأمن وأصيب نحو 2500 بجروح بحسب إحصائيات أعلنها نهاية نيسان/إبريل الماضي "اتحاد نقابات قوات الأمن".
وبحسب هذه الإحصائيات فقد تم منذ الثورة إحراق وتخريب 707 مقرات أمنية و629 سيارة أمن والاعتداء على 462 مسكنا تابعة لعناصر الأمن.
ويبلغ عدد عناصر الأمن في تونس 65 ألفا بحسب إحصائيات اعلنتها وزارة الداخلية في 2012.