صبحي مجاهد
القاهرة- الأناضول
أوصى مؤتمر "بديع الزمان التركي الإمام النورسي" الذي عقد في القاهرة بضرورة فتح التعاون الديني والدعوي بين مصر وتركيا عن طريق المؤسسات الرسمية الدينية كوزارتي الأوقاف في البلدين والمؤسسات الأهلية بين نقابات الدعاة.
وعقد المؤتمر اليوم الأحد ولمدة يوم واحد بقاعة مؤتمرات الأزهر بمدينة نصر شرق القاهرة برعاية وزارة الأوقاف المصرية ونقابة الدعاة بالتعاون مع مؤسسة "وقف الخيرات" التركية.
كما طالب المؤتمر-بحسب التوصيات الختامية التي حصل عليها مراسل وكالة الأناضول للأنباء - بضرورة نشر فكره الوسطي في العالم العربي والاسلامي ونشر رسائله والحث على التعامل بها.
وقال إيهاب النجمي ممثل وقف الخيرات التركي في مصر لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إن "الصورة التركية إسلاميا ودعويا مشرقة في مصر، لاسيما وأن العمل الدعوي الاسلامي والقائمين عليه في تركيا يتخذون مبدأ التعامل الحسن والوصول إلى الناس وصولا عميقا لتربية المسلم على الاخلاقيات الاسلامية".
وكان المؤتمر قد أشار إلى أوجه التقارب بين مؤسس جماعة الإخوان المسلمين في مصر الشيخ حسن البنا والإمام العالم التركي النورسي حيث أوضح منير جمعة أحمد، أمين عام رابطة أهل السنة بمصر، أن فكر الإمام النورسي هو فكر مقاوم ويشارك فكر الامام البنا حيث واجه فكرة تغريب الدين وإعادة الفهم الصحيح للإسلام.
وقال أحمد إن "الإمام النورسي لو نظرنا في سيرته وجدنا سيرة السلف الصالح المجاهد الذي لم يستسلم للعقبات حيث سجن وأسر أكثر من 39 عاما، فألف رسائل النور في سجنه لتنتشر انتشارا واسعا لينشر روح الاسلام" .
وأشار إلى أن رسائل النورسي تبرز "الحقائق القرآنية بشكل واضح وعلمي فحافظ على الايمان في ظل موجة العلمانية في تركيا فحافظت على ايمانها واسلامها" .
وأشاد أحمد "بمدارس النورانية التي تربي الجيل المسلم تربية عملية وأنشئها وقف الخيرات حيث يعيش الاسلام بطريقة علمية والتزم بمنهج الامام النورسي، وأصبحت تلك المدارس حصنا للحروف القرآنية" .
من جانبه، أوضح محمد ذاكر عضو وقف الخيرات في تركيا أن الامام النورسي ظهر في نهاية الدولة العثمانية وكان من عادته الصعود إلى مكان عالي ليطالع عالم الكائنات من هناك.
وأضاف أن "الإمام النورسي بشر بالربيع للإسلام وربما نحن نعيش اليوم هذا الربيع، ومن خلال رسائل النورسي نعتقد أن من جاءوا اليوم أصبحوا يحملون راية الإسلام وهم من الشباب" .
وفي كلمته أكد فتحي أبو الورد مدير مكتب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بالقاهرة أنه "لابد أن يقوم الدعاة بدورهم في وقف العنف ومعايشة الواقع، ومعركتنا اليوم هي معركة توضيح الاسلام وصورته ونأخذ من رسائل علمائنا المجددين كبديع الزمان التركي سعيد النورسي".
والإمام سعيد النورسي المعروف بـ "بديع الزمان نور الدين النورسي" يعد أحد أبرز علماء الإصلاح الديني والاجتماعي في العصر الراهن.
ولد بقرية نورس شرقي الأناضول في تركيا عام (1294هـ – 1877م) من أبوين صالحين كانا مضرب المثل في التقوى والورع والصلاح ونشأ في بيئة يخيم عليها الجهل والفقر.