هناء صلاح
تصور:مصطفى حسونة
فيديو:متين كايا
غزة-الأناضول
أعرب رئيس اللجنة الشعبية لكسر الحصار عن قطاع غزة عن "فرح واستبشار الفلسطينيين بالاعتذار الإسرائيلي لتركيا عن جريمة قتل المتضامنين على متن سفينة مرمرة في مايو/أيار 2010".
وقال جمال الخضري، وهو نائب مستقل أيضا في البرلمان الفلسطيني، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الأربعاء في ميناء غزة، إن "الفلسطينيين يعلقون آمالاً كثيرة على نتائج الاعتذار الاسرائيلي لتركيا" نهاية الأسبوع الماضي، مقترحًا أن تشرف على تشغيل ميناء غزة البحري كإسهام عملي منها في رفع الحصار عن قطاع غزة.
وأضاف: "فرحون بهذا الإنجاز الكبير لتركيا، التي وضعت 3 شروط هي (الاعتذار، وتعويض أهالي الضحايا، ورفع الحصار عن غزة)، وصمدت على موقفها لمدة 3 سنوات متواصلة، ونثق في الدور التركي، وكذلك في الدور العربي والإسلامي تجاه الشعب الفلسطيني".
ووضع الخضري محددات توضح المعنى الحقيقي والكامل لرفع الحصار عن غزة، ومن أبرزها: "فتح كافة المعابر التجارية ومعابر الأفراد بالكامل، إضافةً إلى السماح بحرية استيراد وتصدير كافة السلع والبضائع دون تحديد إسرائيلي لها".
وأضاف: "نطالب بإعادة بناء مطار غزة الدولي الذي هدمته قوات الاحتلال الإسرائيلي بالكامل أثناء الانتفاضة الثانية التي اندلعت عام 2000".
واقترح الخضري تشغيل ميناء غزة البحري بآلية جديدة تشرف عليها تركيا، موضحًا "يمكننا وضع آلية جديدة لإدارة ميناء غزة حيث يتم الاستيراد عبر موانئ تركيا إلى ميناء غزة، ليصبح ميناء غزة ممرًا أساسيًا لمستلزمات القطاع بل والضفة الغربية المحتلة أيضاً".
وأكد الخضري على أن "الفلسطينيين يتابعون باهتمام بالغ تصريحات رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في وسائل الإعلام اليومين الماضيين، المطالبة بكسر الحصار عن غزة، ونيته زيارتها".
وقدمت إسرائيل، الجمعة الماضي، اعتذارًا لتركيا، عن الهجوم على سفينة "مرمرة"، يتضمن دفع تعويضات لأسر الضحايا، وسماح إسرائيل باستمرار تدفق البضائع والسلع الغذائية إلى الأراضي الفلسطينية دون توقف، ما دام الهدوء مستمرا.
وكانت سفينة "مافي مرمرة"، التي انطلقت من تركيا إلى قطاع غزة، في مايو/أيار 2010، بهدف كسر الحصار المفروض على القطاع، تعرّضت لهجوم من جانب قوات إسرائيلية أسفر عن مقتل تسعة من الناشطين الأتراك.
كما أعلن أردوغان، أمس الثلاثاء، عن عزمه القيام بزيارة إلى قطاع غزة قريباً، دون تحديد موعد لذلك، مؤكدا أن هدفه هو "اللقاء مع الشعب الفلسطيني المظلوم".
ورأى الخضري أن "إسرائيل تعمّدت في هذا التوقيت تشديد الحصار وإغلاق كافة المعابر، وتقييد الصيد البحري بهدف التهرّب من تطبيق الشروط التركية المطالبة بفك الحصار، بحيث تعمل خلال الأيام اللاحقة على إعادة الأمور لسابق عهدها قبل الاعتذار، من قبيل التحايل على الشرط التركي لتخفيف الحصار".
وأردف: "ستقوم إسرائيل بموجب الاعتذار التركي بإعادة وضع الحصار إلى مربعه الأول، أي بفتح معبر كرم أبو سالم التجاري والسماح للصيادين بدخول 6 أميال بحرية بعد أن حددت لهم منذ أسبوع دخول 3 أميال فقط".
وكانت إسرائيل قد سمحت عقب توقيع وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي على زيادة مساحة الصيد المسموحة لصيادي غزة العمل خلالها في البحر الأبيض المتوسط لتصبح 6 أميال بدلا من 3 أميال فقط، بالرغم من أن اتفاق أوسلو عام 1993 ينص على 20 ميلاً.
لكن السلطات الإسرائيلية تراجعت عن هذا القرار الأسبوع الماضي، بذريعة إطلاق صواريخ من قطاع غزة على إسرائيل.