القاهرة/ محمود الحسينى - محمد أبو زهرة/ الأناضول
وصل إلى القاهرة، في ساعة مبكرة من صباح اليوم، وفد اللجنة الإفريقية رفيع المستوى المعنية بمصر والتابعة للاتحاد الإفريقي في مهمة تستمر أسبوعًا واحدًا في الفترة من الـ 28 من أغسطس/ آب حتى الـ3 من سبتمبر/ أيلول القادم، هى الثانية له خلال شهر واحد لإجراء مزيد من المشاورات مع الحكومة المصرية ومختلف الأطراف السياسية المعنية بالأزمة القائمة في البلاد.
وأعلن مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، في بيان صحفي أصدره مساء أمس الاتحاد الإفريقي في العاصمة أديس أبابا، أن اللجنة الإفريقية عالية المستوى المعنية بالشأن المصري ستجري مباحثات مع السلطات المصرية المؤقتة والأطراف المصرية الأخرى في إطار المساعي الإفريقية للبحث عن حلول سياسية وأمنية في مصر.
وقام الوفد بزيارة مصر في الفترة من 27 يوليو/تموز الماضي إلى 4 أغسطس/آب الجاري، والتقى خلالها بالرئيس المعزول محمد مرسى، وزار اعتصام مؤيدي مرسي برابعة العدوية (شرقي القاهرة) وقتها، كما التقى بالأمين العام لجامعة الدول العربية ومستشار شيخ الأزهر وممثلي عدد من التيارات السياسية.
ومدد مجلس السلم والأمن الإفريقي وفوض مهمة (اللجنة الإفريقية عالية المستوى في الشأن المصري)، وأعرب عن قناعته بأن اللجنة سيكون لها الإسهام في الجهود الرامية بالتغلب على التحديات الراهنة في مصر.
وتشكلت اللجنة الإفريقية من قبل رئيسة مفوضية الاتحاد الإفريقي في 8 يوليو/ تموز 2013 برئاسة رئيس مالي السابق ألفا عمر كوناري، وعضوية كل من رئيس بوتسوانا السابق فيستوس موقاي، ورئيس وزراء جيبوتي السابق دليتا محمد دليتا، وعقدت اللجنة أول اجتماع لها بالعاصمة أديس أبابا في 16 يوليو/ تموز 2013.
وفي زيارتها السابقة لمصر التقت اللجنة بكل من الرئيس المعزول محمد مرسي والحكومة الحالية ومنظمات مدنية، وأنهت بإصدار بيان أوصت فيه كافة الأطراف بضبط النفس وعدم اللجوء للعنف، دون أن يحدد البيان موقفا محددا للجنة حول ما إن كان قيام الجيش بالتشاور مع قوى سياسية ودينية بعزل مرسي عقب مظاهرات 30 يونيو/حزيران التي طالبت برحيله ثورة شعبية أم انقلاب.
غير أن رئيس اللجنة، رئيس مالي الأسبق، ألفا عمر كوناري، قال وقتها إن زيارته تهدف إلى الاستماع من كل الأطراف، مضيفا أنه يجب إعادة النظر في قرار تجميد أنشطة مصر في الاتحاد الإفريقي.
وكان مجلس السلم والأمن الإفريقي أصدر قرارا الجمعة 5 يوليو/ تموز الماضي بتعليق أنشطة مصر في الاتحاد الإفريقي لحين إعادة العمل بالدستور، الذي تم تعطيله ضمن إجراءات أخرى أعلنها الجيش في الـ 3 من الشهر نفسه، بينها عزل مرسي، وتكليف رئيس المحكمة الدستورية العليا (أعلى هيئة قضائية) عدلي منصور، بإدارة شؤون البلاد.
وأعلنت مصر رفضها لقرار مجلس السلم والأمن الإفريقي بتعليق مشاركتها، كما قامت بإرسال 6 مبعوثين إلى الدول الإفريقية للقيام بزيارات رسمية ولقاء رؤساء الدول والحكومات الإفريقية لنقل رسالة شفهية حول الأوضاع الجارية في مصر حاليا.