سيد عبداللاه - حازم بدر - صبحي مجاهد
السويس (مصر) - الأناضول
شهدت شوارع مدينة السويس الإستراتيجية الواقعة على المدخل الجنوبي لقناة السويس، اليوم الأحد، انتشار "اللجان الشعبية" لحماية المنازل والممتلكات عقب انسحاب الشرطة، بحسب مراسل الأناضول.
وأعادت تلك الخطوة إلى الأذهان حالة الانفلات الأمني التي شهدتها مصر إبان ثورة 25 يناير 2011، عندما انسحبت الشرطة من أغلب المدن واضطر المواطنون إلى تشكيل تلك اللجان لحماية الممتلكات العامة والخاصة.
وجاء تشكيل اللجان الشعبية من جديد في السويس عقب تعرض المحافظة لأعمال سلب ونهب من جانب الخارجين عن القانون الذين استغلوا حالة الانفلات الأمني بالمدينة نتيجة إحراق العديد من مراكز الشرطة في أعمال عنف احتجاجية اندلعت منذ يوم الجمعة في الذكرى الثانية لثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011.
وشاركت الدعوة السلفية وحزب "النور" بالسويس في تشكيل اللجان، وقال غريب محمد، رئيس الدعوة السلفية بالسويس، لمراسل الأناضول إنه جرى تشكيل لجنة مركزية إضافة إلى ثلاث فرق رصد للمرور على كل الممتلكات العامة في المحافظة لمعرفة مدى احتياجها للتأمين.
وأشار إلى أن الأماكن التي تحتاج إلى حماية يتم الاتصال بالغرفة المركزية لإرسال مجموعة من شباب الدعوة والحزب، إضافة إلى بعض الأهالي المتطوعين.
من جانبها، دعت وزارة الأوقاف المساجد في محافظة السويس إلى الإسهام في الحفاظ على أمن المدينة من خلال النداء على المواطنين عبر مكبرات الصوت للنزول إلى الشوارع لتشكيل لجان شعبية في كل منطقة لحمايتها بعد تزايد عمليات السلب والنهب.
وفي بيان صحفي حصل مراسل الأناضول على نسخة منه مساء أمس، طالبت الوزارة الأئمة والدعاة بالتكبير وفتح المساجد لعلاج المصابين، "حتى تكون المساجد ملاذًا آمنًا للخائفين وليكن أصوات التكبير أعلى من صوت النيران".
وقام المواطنون بتقسيم أنفسهم على كل مدخل للأحياء المختلفة، وتنظيم دوريات لحماية منازلهم وممتلكاتهم، داعين في الوقت نفسه الجيش إلى تنظيم دوريات لمساعدتهم في حال الاشتباك مع الخارجين على القانون.
وفي الوقت نفسه، دفع الجيش المصري صباح اليوم بمزيد من القوات لتأمين البنوك وشركات البترول ومستودعات الغاز عقب عدة محاولات لسرقة البنوك وتحطم عدد كبير من ماكينات الصرافة، بحسب مراسل الأناضول.
وشهدت مدينة السويس خلال موجة من أعمال العنف الاحتجاجي بدأت الجمعة أكثر من واقعة اقتحام لأقسام الشرطة؛ حيث اقتحم مجهولون أربعة أقسام من أصل خمسة بالمدينة، بالإضافة إلى حصارهم لمديرية الأمن، ومراكز شرطة المرور والأحداث والمخدرات بالمدينة.
ووسط غياب أمني تام وانسحاب لقوات الشرطة من أقسام "السويس" و"فيصل" و"الأربعين" و"الجناين" بالمدينة، قام مجهولون مسلحون باقتحامها ونهب محتوياتها وتهريب السجناء المحتجزين بها بفارق زمني بسيط بين كل منها.
فيما قامت قوات الأمن في قسم شرطة "عتاقة" بعمليات إخلاء سريعة للقسم من السلاح والسجناء بمساعدة من قوات الجيش.