خديجة العمري
بيروت - الأناضول
أجرت وفود شعبية وسياسية رسمية في لبنان اليوم الخميس زيارات لأضرحة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، وعدد من رموز قوى 14 آذار المعارضة الذين راحوا ضحية حوادث اغتيال جرت خلال السنوات القليلة الماضية، وذلك لإحياء الذكرى الثامنة لما يعرف في الأوساط اللبنانية بـ "انتفاضة 14 آذار".
وزار وفد من قوى "14 آذار" التي تقود المعارضة في لبنان مقابر "مار متر" في ضاحية الأشرفية ببيروت، وقاموا بوضع أكاليل من الزهور على أضرحة الراحلين الصحفيين جبران تويني وسمير قصير، والوزير السابق بيار الجميل (حزب الكتائب اللبنانية)، والنائب السابق وليد عيدو (تيار المستقبل) والنائب السابق أنطوان غانم (الكتائب اللبنانية)، والقيادي في الحزب الشيوعي اللبناني جورج حاوي.
ويعد هؤلاء من رموز "انتفاضة 14 آذار" أو ما يطلق عليها أيضًا "ثورة الأرز"؛ حيث يرى البعض أنهم اغتيلوا على خلفية انتمائهم لقوى 14 آذار، وبسبب مواقفهم المناهضة للنظام السوري.
كما زارت وفود شعبية وسياسية رسمية بعد ظهر اليوم ضريح رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري ورفاقه الذين قضوا معه في 14 فبراير/ شباط 2005 في هجوم بوسط بيروت.
وبعيدًا عن هذه الزيارات، تنظم قوى 14 آذار المعارضة احتفالاً رسميًا بهذه الذكرى يوم الأحد المقبل وذلك في قاعة البيال بالعاصمة اللبنانية.
ويعد 14 مارس/ آذار 2005 تاريخًا مفصليًا في المشهد اللبناني؛ حيث نزل مئات الآلاف من اللبنانيين إلى ساحة الشهداء وسط بيروت، بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري بانفجار ضخم قرب منطقة السان جورج وسط بيروت، وطالبوا بخروج الجيش السوري من الأراضي اللبنانية الذي بقي لأكثر من 30 عاماً منذ عام 1976.
وتمثلت الأهداف الرئيسية لتلك الثورة في: انسحاب القوات السورية من لبنان، وتكوين لجنة دولية للتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء رفيق الحريري، واستقالة مسئولي الأمن في البلاد، وتنظيم انتخابات برلمانية حرة.
كانت القوة السورية داخل لبنان تقدر بحوالي 14,000 جندي، بالإضافة لعناصر استخباراتية، وإثر الضغط الأمريكي والفرنسي على سوريا انسحبت القوات السورية من لبنان في 27 مارس/ آذار 2005.
من أبرز قيادات 14 آذار اليوم: زعيم تيار المستقبل رئيس الوزراء السابق سعد الحريري، ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، ورئيس حزب الكتائب اللبنانية أمين الجميل.