وسيم سيف الدين
بيروت - الأناضول
حذر رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، اليوم، من إدخال ملف اللاجئين السوريين في ما أسماه بـ "دائرة التجاذب السياسي".
جاء ذلك ردًا على اتهام السفارة السورية في بيروت وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية بالتمييز في إعطاء المساعدات للاجئين السوريين في لبنان.
وقال ميقاتي خلال ترؤسه اجتماعًا وزاريًا لبحث ملف اللاجئين السوريين اليوم الأربعاء في مقر الحكومة بالعاصمة بيروت إن "الحكومة فصلت منذ اليوم الأول لبدء الأزمة السورية بين الموقف السياسي باتخاذها سياسة النأي بالنفس، وبين الموقف الإنساني عبر الإسراع في تقديم المساعدات المطلوبة للاجئين السوريين، حتى قبل أن تبدأ المنظمات والهيئات الإنسانية الدولية عملها".
وأضاف ميقاتي بحسب بيان صادر عن الحكومة اللبنانية وصل مراسل الأناضول نسخة منه أن إدخال ملف اللاجئين "في دائرة التجاذب السياسي واستهداف أي وزارة أو جهة لبنانية رسمية يشكل تحاملاً غير مبرر وتجنيًا غير مقبول، من شأنه أن يترك انعكاسات سلبية على ملف اللاجئين".
وشدد ميقاتي على أن "الحكومة اللبنانية تدخلت في بداية الأزمة لتلبية المتطلبات الإغاثية للأسر النازحة، غير أن الإمكانات استنفدت، وبدأت قدرة الاستمرار في العمل تتضاءل، على الرغم من تدخل بعض الهيئات الدولية والمحلية غير الحكومية".
ولفت إلى أن "فداحة الظرف تتطلب العمل الجدي والسريع للحصول على التمويل اللازم لاستمرار الأعمال الإغاثية واتخاذ القرارات المناسبة لمواجهة أي مستجدات محتملة قد ترغم الجهات المعنية على اتخاذ قرارات صعبة تتطلب إمكانيات تفوق القدرة البشرية والمؤسساتية والمالية المتاحة للحكومة اللبنانية".
وفي وقت سابق، اتهمت السفارة السورية في بيروت وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية بالتمييز في إعطاء المساعدات للاجئين السوريين في لبنان.
كما اتهمت السفارة في تصريحات صحفية ما وصفته بـ"جمعيات متشددة تعود مرجعياتها لجهات غير لبنانية وتيارات وأحزاب لبنانية" بـ"ابتزاز اللاجئين عبر استغلال أوضاعهم المادية المتردية من أجل تنفيذ أجنداتها الخاصة".
وزعمت أن تلك الجماعات "تشترط علي اللاجئين معاداة الدولة السورية والإشهار بذلك العداء وإعلانهم الانتماء للجماعات المعارضة مقابل مساعدتهم في الحصول على المعونات الإنسانية عن طريق وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية بالتنسيق مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة" على حد قولها.