بولا أسطيح
بيروت - الأناضول
لا يزال الهدوء الحذر يخيم على مدينة طرابلس شمال لبنان والتي تشهد اشتباكات عنيفة ومتقطعة منذ 4 أيام بين مؤيدين ومعارضين للثورة السورية في منطقة التبانة وجبل محسن.
وأفاد مراسلة "الأناضول" أن الجيش اللبناني ينفذ انتشارًا أمنيًا كثيفًا جدًا خاصة عند مداخل المدينة ويقوم بعمليات تفتيش دقيقة، لافتًا إلى شلل تام تشهده منطقة باب التبانة حيث ترك الباعة بضائعهم بالخارج وعلى الطرقات هربًا من عمليات القنص.
وبالتزامن، أعلن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن مدير عام الأمن العام اللواء إبراهيم توجه إلى سوريا اليوم لبحث موضوع استرجاع جثامين الذين سقطوا في بلدة تلكلخ السورية، وهي القضية التي فجّرت المعارك في طرابلس قبل أيام.
وأعلن عضو كتلة "المستقبل" النائب سمير الجسر في بيان عقب اجتماع لنواب بخصوص فعاليات طرابلس أن "المدينة تدفع ثمن النزاعات السياسية في البلاد وأن الهدف هو جر أهل طرابلس إلى الاحتقان".
وشدّد الجسر على عدم القبول "بالتراخي أو التمييز بمعالجة الأمور بين فريق وآخر ومنطقة وأخرى"، مشيرًا إلى أن "الدولة هي الوحيدة المسؤولة عن تحقيق الأمن، وأن الحديث عن توفير الغطاء السياسي غير مقبول وهو تبرير لكل تقاعس".
وعن جثث القتلى اللبنانيين في تلكلخ قال الجسر: "نفضِّل أن تتم عملية تسليم ضحايا تلكلخ دفعة واحدة لأن التقسيط بتسليم الجثث يؤثر سلبًا على الأزمة في طرابلس لا بل يفاقمها".
بدوره، دعا المجلس المدني لمدينة طرابلس إلى الاعتصام أمام مبنى سرايا المدينة الإثنين المقبل "استنكارًا لاستمرار الفلتان الأمني في طرابلس، وترويع الناس وقتل الأبرياء وبث الشائعات الترهيبية المروعة وتعطيل الحركة الاقتصادية".
وطالب المجلس خلال لقاء حاشد عقده في دار الفتوى بطرابلس، الدولة والجيش وسائر القوى الأمنية "بالأخذ بزمام الأمور بجدية وحزم، وإيجاد حلول نهائية ودائمة لما يرفضه كل أهل البلد من عبث بأمنهم، وإزالة الجزر الأمنية، بعد أن تكللت كافة المعالجات السابقة بالفشل".