حازم بدر
القاهرة - الأناضول
نفى وزير الخارجية الروسي سيرجيو لافروف "وجود اتفاق سري مع الولايات المتحدة الأمريكية للإبقاء على رئيس النظام السوري بشار الأسد".
وفي مؤتمر صحفي عقده لافروف مع نظيره المصري محمد كامل عمرو عقب اجتماع ثنائي جمعهما بمقر وزارة الخارجية المصرية بالقاهرة اليوم الاثنين، قال الوزير الروسي إن "روسيا لا تهتم بمصير شخص بعينه.. كل ما يهمنا هو مصلحة الشعب السوري".
وشدد لافروف على "ثبات الموقف الروسي في التعامل مع الأزمة السورية، والذي ينطلق مما تم التوصل إليه في جنيف حول ضرورة جلوس المعارضة مع الحكومة على طاولة المفاوضات لتنفيذ المرحلة الانتقالية".
وتابع منتقداً "بدلاً من سعي المعارضة نحو تحقيق ذلك، تجتمع للتوحد ليس على أساس الدخول في المفاوضات، ولكن لمواصلة الاقتتال".
وجدد وزير الخارجية الروسي خلال المؤتمر دعم بلاده للمبادرة المصرية لحل الأزمة السورية، مضيفًا: "هي تعالج خطأً كبيرًا كان في اجتماعات جنيف عندما لم تدع السعودية وإيران، وكانت روسيا ترى أن ذلك خطأ كبير".
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، طالب لافروف الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي باستئناف المفاوضات.
من جانبه، قال وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو إن الهدف الذي تسعى له مصر حاليًا هو توحيد المعارضة السورية على أساس عدم التفريق بين فصيل وآخر، مشيرًا إلى "وجود اتصالات دائمة مع جميع الأطراف"، وأن مصر مقبولة من الجميع، بحسب قوله.
واعتبر عمرو أن توحيد المعارضة هو السبيل الوحيد للوصول لحل سياسي للأزمة السورية، بما يجنب دمشق مخاطر التدخل العسكري الخارجي.
وكان المؤتمر قد سبقه جلسة مباحثات ثنائية بين الوزيرين استمرت لما يقرب من ساعة بحثا خلالها العلاقات المشتركة بين البلدين، وسبقها توقيع اتفاقية تعاون في مجالات التعليم والثقافة والبحث العلمي بينهما.
وقال وزير الخارجية المصري إن نظيره الروسي أبلغه خلال جلسة المباحثات أن عدد السياح الروس المتوقع زيارتهم لمصر العام المقبل سيصل إلى 2.5 مليون سائح العام.
ووصل لافروف إلى القاهرة أمس وعقد اجتماعًا ثلاثيًا مع كل من الأمين العام للجامعة نبيل العربي، والمبعوث الأممي العربي المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، بشأن الأزمة السورية.