بولا أسطيح
بيروت ـ الأناضول
قال لاجئون فلسطينيون فارون من سوريا إنهم يضربون عن الطعام في لبنان منذ 48 ساعة؛ للضغط على وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" التي "تخلت" عن مسئوليتها تجاههم.
وفي أحاديث منفصلة مع مراسلة الأناضول اليوم، أوضح عدد من اللاجئين المعتصمين أمام المقر الرئيسي للأونروا في بيروت، منذ نحو شهر - والذين دخلوا في إضراب عن الطعام منذ 48 ساعة - أنهم يطالبون "الأونروا" بـ"تأمين إيجار السكن وأغذية شهرية وتوفير الاستشفاء والدواء والتعليم بشكل كامل".
وبحسب مراسلة الأناضول، بلغ عدد اللاجئين المعتصمين أمام مقر "الأونروا" نحو 20 شخصًا دخل منهم 10 في إضراب عن الطعام.
وقال نبيل أبو خالد (53 عامًا) أحد المضربين، والذي نزح قبل شهرين من محافظة ريف دمشق، جنوب سوريا: "كل ما كنا نحمله من مال دفعناه في رحلتنا من سوريا إلى لبنان؛ وبالتالي بتنا لا نملك اليوم إيجارًا لسكن نعيش فيه خاصة مع تخطي إيجار الغرفة الواحدة في الشهر الواحد حاجز الـ200 دولار".
وفيما طالب أبو خالد اللبنانيين بشكل عام بـ"التعاطي برحمة مع إخوانهم الفلسطينيين وتخفيض إيجار الغرف"، أكّد أنّه لن يتراجع عن إضرابه عن الطعام "حتى إتمام (الأونروا) مسؤولياتها التي تخلت عنها تجاه الفلسطينيين الفارين من سوريا خاصة فيما يتعلق بتأمين المأوى المناسب".
بدوره، ناشد لاجئ آخر مضرب عن الطعام يدعى أبو محمد (50 عامًا) المنظمات الدولية بمعاملة اللاجئين الفلسطينيين الفارين من سوريا أسوة بإخوانهم السوريين الذين لجأوا إلى لبنان.
وقال: "لا نطلب شيئًا سوى أن تتم معاملتنا كبشر.. الدولة اللبنانية تمنعنا اليوم كفلسطينيين من مزاولة أي عمل ما يضاعف مأساتنا".
ولم يتسن الحصول على تعليق من مصدر رسمي لبناني حول ما ذكره أبو محمد عن منع الدولة اللبنانية لهم من مزاولة أي عمل.
وفي إحدى الخيم الملاصقة لخيمة أبو محمد وأبو خالد، جلس عدد من النسوة اللاتي توعدن بتصعيد التحرك الذي أعلن عنه رجالهن.
وفي هذا الصدد، قالت أم مصطفى (53 عامًا) زوجة أحد اللاجئين: "خرجنا بالملابس التي علينا من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين (بسوريا)، ونحن بالتالي لا نملك إيجار غرفة خاصة لأن الإيجارات في لبنان مرتفعة جدًا وتصل لما يتراوح بين 300 و400 دولار أمريكي شهريًا".
وأردفت قائلة: "على الأونروا أن تتحمل مسؤولياتها باعتبارها هي الموكلة بمساعدتنا كشعب فلسطيني، وإلا سندخل في إضراب عن الطعام مع الرجال".
ووفق التقرير الأسبوعي الصادر عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تجاوز عدد اللاجئين السوريين في لبنان نهاية الأسبوع الماضي الـ400 ألف نازح، بينما بلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين الذين نزحوا من سوريا إلى لبنان ما يقرب من 40 ألف لاجئ.